السلطنة تؤكد في قمة المناخ بمدريد على المضي قدما في إلتزاماتها الدولية

0 تعليق ارسل طباعة

مسقط – العمانية

أكدت السلطنة في كلمتها في أعمال المؤتمر الخامس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بقمة المناخ (cop 25) على المضي قدما في التزاماتها الدولية ومصادقتها على مختلف الاتفاقيات الدولية المعنية بشأن تغير المناخ وعلى تعزيز ودعم جهود المجتمع الدولي في مسيرته من اجل دعم اجراءات التكيف والتخفيف من الاثار السلبية للتغيرات المناخية.

جاء ذلك في الكلمة التي القاها معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية رئيس الوفد السلطنة المشارك في أعمال المؤتمر الليلة الماضية حيث قال فيها : إن الاثار السلبية للتغيرات المناخية قد أصبحت واقعا لا جدال فيه وقد أثبتت التقارير العلمية وخاصة تلك الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ العلاقة الوطيدة بين تلك الآثار وزيادة تراكيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي منذ بداية الثورة الصناعية وحتى وقتنا الحاضر ، حتى اصبح تغير المناخ يهدد جميع دول العالم بتأثيرات غير مسبوقة كزيادة الاعاصير المدارية المدمرة وذوبان الجليد وموجات الجفاف وما يصاحب ذلك من تأثيرات كبيرة على الاقتصاد والسكان وزيادة هشاشة النظم البيئية والمناخية.

وأضاف معاليه: أن السلطنة قامت بالتوقيع والمصادقة على كافة الاتفاقيات المتعلقة بالشؤون المناخية بدءا باتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشان تغير المناخ في مؤتمر قمة الارض الاولى في البرازيل عام 1992 والمصادقة عليها في عام 1994 وانتهاء بالمصادقة على اتفاق باريس في 24 ابريل 2019 ، تأكيدا من السلطنة على تعزيز ودعم جهود المجتمع الدولي في مسيرته من أجل دعم اجراءات التكيف والتخفيف من الاثار السلبية للتغيرات المناخية.

ووضح معالي وزير البيئة والشؤون المناخية: ان السلطنة اخذت باعتبارات تغير المناخ عند وضع الخطط التنموية للدولة واعتبارها كأحد البنود الرئيسية في رؤية عمان 2040 واستراتيجية التخطيط العمراني، الى جانب تمويل العديد من المشاريع المهمة مثل تحسين كفاءة شبكة الطرق والمواصلات وانشاء سدود تخزين المياه وسدود الحماية من مخاطر الفيضانات وتعزيز كفاءة المرافق والخدمات وانشاء عدد من مشاريع تعزيز الامن الغذائي وامن الطاقة، وفي قطاع الزراعة فقد تم تنفيذ مشروع الادارة المتكاملة لآفات المحاصيل الزراعية من اجل ادخال الطرق الحديثة في مكافحة الآفات الزراعية للحد من استخدام المبيدات الحشرية والحفاظ على التوازن البيئي والطبيعي بما يساهم في زيادة العائد الاقتصادي والاجتماعي للمزارعين وتحسين مستوى معيشتهم، وفي القطاع الصحي فقد تمت تقوية نظام رصد الامراض المرتبطة بالتغيرات المناخية كتلك المرتبطة بالمياه والغذاء مع وضع خطة للاستعداد للطوارئ المتعلقة بصحة البيئة من خلال اللجنة الوطنية للدفاع المدني.

وأشار معالي محمد بن سالم التوبي الى أن السلطنة قدمت تقرير مساهماتها المحددة وطنيا بشان انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الى امانة اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشان تغير المناخ حيث تم تأكيد مساهمة السلطنة في التحكم في الزيادة المتوقعة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في عام 2030 من خلال تخفيضها بنسبة 2 % خلال الفترة 2020-2030، حيث قامت السلطنة بالعديد من الجهود لكبح مستوى زيادة غازات الاحتباس الحراري مثل زيادة نسبة مساهمة الطاقة البديلة وزيادة كفاءة الطاقة واستخدام التقنيات منخفضة الكربون، حيث تسعى السلطنة الى تحقيق استخدام 11 بالمائة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2023 وزيادتها الى 20 % في عام 2030.

وذكر معاليه أنه قد بدأ التشغيل الفعلي لعدد من المشاريع منها مشروع مرآة الذي يعد احد اكبر مشاريع استخدام الطاقة الشمسية لتوليد البخار في السلطنة وستصل طاقته الانتاجية الى حوالي 1000 ميجاوات، كما يجري العمل حاليا على تنفيذ مشروع محطة ظفار لطاقة الرياح الذي يتوقع ان يبدا تشغيله بنهاية هذا العام، وتم وضع الخطط لإنشاء عدد من محطات انتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحويل النفايات الى طاقة بمجمل انتاج يقدر بحوالي 2700 ميجاوات خلال الفترة 2020-2025 .

وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش قد حذر قبيل عقد القمة بإسبانيا، من تسارع اثار تغير المناخ داعيا الحكومات لإظهار المزيد من الطموح والالتزام، واصفا السلوك الانساني الحالي بانه حرب ضد الطبيعة ، وضرورة تحقيق التعاون الدولي لتحقيق الخفض المستهدف لدرجة الحرارة الى اقل ب 1.5 مئوية وتحقيق النسبة المعادلة من الكربون بحلول 2050، مؤكدا على دور اكبر من القطاع الخاص لزيادة الآمال نحو تحقيق ناجح للخطط الوطنية بشان المناخ.

وكانت أعمال المؤتمر الخامس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ انطلقت بالعاصمة الاسبانية مدريد خلال الفترة من 2 - 13 ديسمبر الجاري .

ويأتي تنظيم هذا الحدث لاتخاذ الخطوات الحاسمة على إثر الاتفاق على المبادئ التوجيهية لتنفيذ اتفاق باريس في الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الاطراف في بولندا العام الماضي، حيث يتمثل أحد هذه الاهداف الرئيسية في استكمال العديد من المسائل المتعلقة بالتنفيذ الكامل لاتفاقية باريس بشأن تغير المناخ .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق