محمد بن راشد للشباب العربي: الإمارات كانت وستبقى بلدكم

جريدة الاتحاد الاماراتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دينا جوني (دبي)

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، اطلعت على تقرير استطلاع رأي الشباب العربي والذي يشمل 15 دولة عربية، أهم ما يشغلهم قضيتي البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة.. ويعبر حوالي 80% منهم عن قلقهم حيال جودة التعليم، ويرى أكثر من نصفهم أن الحصول على المخدرات أصبح أسهل في بلدانهم، وأن الصحة النفسية قضية مهمة بالنسبة لهم.
وأضاف سموه في تغريدة على حسابه الرسمي على «تويتر»: «وللعام الثامن على التوالي كانت الإمارات النموذج التنموي المفضل للشباب العربي والبلد المفضل للعمل والعيش فيه.. تليها دول مثل كندا والولايات المتحدة وبريطانيا. وأقول لهم الإمارات كانت وستبقى بلدكم.. وهي جزء من وطن عربي كبير وجميل سيستمر في النهوض بطاقة شبابه وأحلامهم العظيمة».
وكان استطلاع «أصداء بي سي دبليو» السنوي الحادي عشر لرأي الشباب العربي الذي صدر أمس خلال مؤتمر صحفي في فندق الريتز كارلتون، قد تطرق إلى موضوع المخدرات والصحة النفسية للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2008، فيما تربّعت الإمارات للعام الثامن على التوالي على رأس لائحة الدول المفضّلة للعيش فيها، واعتبر نصف الشباب العربي، أن المؤسسات الدينية تحتاج إلى إصلاح وأن ما يعيق تقدّم المنطقة هو القيم الدينية غير الصحيحة، كما اعتبر 57% من الشباب العربي، أن الحصول على المخدرات أمر سهل في بلدانهم. وجاءت النسب الأعلى لارتفاع معدلات تعاطي الشباب للمخدرات تحديداً في منطقة شرق المتوسط (76%) وشمال أفريقيا (59%). واعتبر الشباب أن الأصدقاء في العمل أو الدراسة هم الدافع الأول للتعاطي إما بسبب الملل أو رغبة في التخلّص من ضغوطات الحياة، علماً أن نصف الشباب الذين تمّ استطلاعهم يعتقد أنه من المعيب الحصول على مساعدة لعلاج المشاكل النفسية، كما اعتبر الشباب العربي أن الأمن (96%) والتعليم (89%) من أبرز أولوياتهم، وأنه على الحكومات الاضطلاع بمسؤولياتهم لتأمينها، خصوصاً أن 78% منهم «قلقون» تجاه جودة التعليم في بلدانهم.
وتستند نتائج الاستطلاع إلى 3,300 مقابلة شخصية أجرتها شركة الأبحاث العالمية «بي إس بي» خلال الفترة بين 6 و 29 يناير 2019 مع شبان وشابات عرب ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً في 15 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبنسبة توزع للعينة 50:50 بين الذكور والإناث.

كيف يرى الشباب العربي الإمارات؟
يقول ما يزيد على اثنين من أصل كل خمسة (44%) شبان وشابات مشاركين في الاستطلاع، إن الإمارات هي البلد الذي يريدون العيش فيه، تليها كندا (22%)، والولايات المتحدة (21%)، والمملكة المتحدة (15%)، ودول أخرى (17%). وحافظت الإمارات على صدارتها في قائمة الدول المفضلة للشباب العربي للعام الثامن على التوالي، وقد رسخت مكانتها تحديداً منذ عام 2015 حين اعتبرها 20% من الشباب العربي وجهتهم المفضلة للعيش، وهو رقم تجاوز الضعف في عام 2019. وينظر الشباب العربي إلى الإمارات أيضاً بصفتها دولة نموذجية، حيث يقول 42% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يريدون لبلدانهم أن تقتدي بها متفوقة بذلك على أي بلد عربي أو أجنبي آخر. وحلت الولايات المتحدة واليابان في المرتبة الثانية بنسبة 20% لكل منهما، تليهما كندا (18%).
كما يعتبر الشباب العربي دولة الإمارات حليفاً قوياً لبلدانه، حيث ينظر 93% إلى الإمارات باعتبارها دولة حليفة، متفوقةً بذلك على بقية الدول العربية (مصر 84%، المملكة العربية السعودية (80%) والأجنبية روسيا (64%)، والولايات المتحدة (41%).


ويعزى إعجاب الشباب العربي بدولة الإمارات إلى توفيرها مجموعة واسعة من فرص العمل (38%)، تليها مستويات السلامة والأمان التي تتمتع بها الدولة (36%) والرواتب المجزية (30%). كما يعتبر الشباب العربي دولة الإمارات مكاناً جيداً لتكوين أسرة (22%)، فضلاً عن تمتعها بمنظومة تعليمية عالية الجودة (20%)، واحتضانها الأجانب بكل رحابة صدر (20%).

العدو والصديق
ومن بين الدول العربية، رأى الشباب العربي، أن السعودية هي أكثر دولة عربية عززت نفوذها في المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة تجاوزت ثلث المشاركين في الاستطلاع (37%)، تلتها الإمارات (27%)، ثم مصر (11%).
من ناحية أخرى، حسّنت روسيا من صورتها في المنطقة ليعتبرها نحو ثلثي الشباب العربي 64% حليفةً بالمقارنة مع 60% في عام 2016.
ويعتبر الشباب العربي الصراعات الإقليمية من أكبر العقبات التي تواجه الشرق الأوسط اليوم، وهم حريصون على وضع حد للأزمات طويلة الأمد. ولا يزال الصراع العربي-الإسرائيلي يشكّل مصدر قلق كبير للكثير من الشباب العربي، حيث قال 79% منهم إنهم قلقون «نوعاً ما» أو «قلقون جداً» بشأن هذا الصراع.

«قلق» التعليم
ويشعر الكثير من الشباب العربي بأن التعليم الذي يتلقونه في بلدانهم لا يؤهلهم لوظائف المستقبل بشكل جيد، وثمة انقسام ملحوظ بهذا الشأن حسب المنطقة الجغرافية، حيث يشعر الطلبة الخليجيون بمستوى عالٍ من الرضا عن جودة إعدادهم لوظائف المستقبل، في حين يتركز مستوى القلق الأكبر في دول شرق المتوسط، حيث قال ثلاثة أرباع شباب هذه المنطقة (73%) إنهم غير واثقين من قدرة نظامهم التعليمي على إعدادهم لوظائف المستقبل مقارنة مع 49% من الشباب العربي عموماً. أما في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فقال ثمانية من أصل كل عشرة أشخاص (80%) إنهم راضون عن إعداد الطلبة لوظائف المستقبل. وكان الشباب العربي في شمال أفريقيا أكثر انقساماً، حيث أبدى 53% عدم رضاهم عن جودة إعداد الطلبة لوظائف المستقبل مقابل 47% الذين أبدوا رضاهم عن ذلك.
وتمتد هذه المخاوف التعليمية لتشمل التعليم العالي، حيث قال ثلث الشباب العربي (32%) فقط إنهم يفضلون متابعة تعليمهم العالي في بلدانهم الأم، بينما يسعى غالبيتهم (53%) إلى الالتحاق بجامعات أو كليات غربية، في حين قال 15% منهم فقط إنهم يفضلون استكمال تعليمهم في بلد عربي آخر، ويشير تحليل النتائج الإقليمية إلى أن الشباب الخليجي هم الأكثر إيجابية حيال المؤسسات الجامعية في بلدانهم، حيث قال 44% منهم إنهم سيواصلون تعليمهم العالي في بلدانهم الأم مقارنة مع 28% في شمال أفريقيا، و24% في منطقة شرق المتوسط.

المخدرات والصحة النفسية
أظهر سؤال جديد لعام 2019، أن أكثر من نصف الشباب العربي (57%) يعتقدون بأن الحصول على المخدرات سهل في بلدانهم مع اختلاف واضح في تصوراتهم حيال توافرها بطبيعة الحال، حيث قال 32% فقط من الشباب الخليجي إنه من السهل الحصول على المخدرات في بلدانهم، وذلك مقابل 68% في دول شمال أفريقيا، و70% في دول شرق المتوسط، وأعرب أكثر من نصف الشباب العربي (57%) عن اعتقادهم بأن معدلات تعاطي المخدرات في بلدانهم آخذة في الارتفاع، مقابل 18% فقط قالوا إنها تنخفض. ومرة أخرى، يبدو التفاوت واضحاً بين المناطق، حيث يعتقد 36% من الشباب الخليجي أن تعاطي المخدرات في بلدانهم آخذ في الازدياد مقابل 30% يخالفونهم الرأي، ويرى ثلاثة أرباع الشباب العربي في دول شرق المتوسط (76%) أن معدلات التعاطي في بلدانهم آخذة في الازدياد مقابل 13% يرون أنها تنخفض. وعن موضوع الصحة النفسية، قال أغلب الشباب العربي (54%)، إنه من الصعب الحصول على الرعاية الصحية الجيدة للمشاكل النفسية في بلدانهم، وكان الأمر بالنسبة للبعض أكثر صعوبة نظراً إلى أن نصف الشباب العربي (50%) يرون أن التماس علاج المشاكل النفسية -مثل القلق والاكتئاب- يعتبر أمراً معيباً في بلدانهم. ويكشف الاستطلاع أيضاً أن الصحة النفسية ليست مسألة هامشية، حيث يقول واحد تقريباً من أصل كل 3 مشاركين في الاستطلاع (31%) إنهم يعرفون شخصاً يعاني من مشاكل نفسية.

القيم المغلوطة تعيق التقدم
قال 2 من أصل كل 3 مشاركين (66%) إن للدين في المنطقة دوراً مبالغاً فيه بزيادة نسبتها 16% منذ استطلاع عام 2015 في حين قال 79% من الشباب العربي إن المنطقة تحتاج إلى إصلاح مؤسساتها الدينية. وعلى الأرجح، فإن المناداة بالإصلاح تعزى إلى واقع أن نصف الشباب مقتنعون بأن القيم الدينية المغلوطة تعيق التقدم.

الدفع الإلكتروني
ارتفع عدد الشباب الذين يتسوّقون عبر الإنترنت، ولاسيما عند شراء الملابس والطعام والسلع الفاخرة. وكشف أكثر من ثلثي الشباب (71%) المشاركين في الاستطلاع من دول مجلس التعاون الخليجي وشرق المتوسط وشمال أفريقيا أنهم يتسوقون عبر الإنترنت «شهرياً». ويكشف استطلاع هذا العام أنه على مدى الخمس سنوات الماضية، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي المصدر السائد للأخبار بينهم.

 

 

هذا المقال "محمد بن راشد للشباب العربي: الإمارات كانت وستبقى بلدكم" مقتبس من موقع (جريدة الاتحاد الاماراتية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الاتحاد الاماراتية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق