«حوار السياسات التعليمية» يناقش تجارب اكتشاف الموهوبين

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عجمان: «الخليج»

أكد حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن الوزارة تسعى إلى بلورة رؤية تعليمية عصرية واعدة تقربها من الأدوات والوسائل والتصورات التي يمكن لنا أن نستثمر بها، للوصول إلى منهجية وطنية موحدة في اكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم، ضمن إطار المدرسة الإماراتية، عبر بناء سياسات تعليمية وممارسات حديثة متخصصة، إلى جانب مراجعة السياسات العالمية في هذا السياق، فضلاً عن وضع السياسة السابقة في هذا المجال موضع التدقيق والمراجعة والتحسين.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها ضمن حوار «السياسات التعليمية» الذي نظمه المركز الإقليمي للتخطيط التربوي أمس، بالتعاون مع الوزارة بعنوان «سياسات اكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم»، في مسرح معهد تدريب المعلمين في عجمان.
شهد الحوار الدكتور سعود المتحمي، الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز للموهبة والإبداع «موهبة» ود. آمنة الشامسي، الوكيلة المساعدة لقطاع الرعاية والأنشطة في الوزارة، ود. منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، ومهرة المطيوعي، مديرة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في الشارقة، وعدد من المسؤولين ونخبة من الخبراء في منطقة الخليج والعالم والتربويين والمهتمين بالشأن التعليمي.
يهدف الحوار الذي ينعقد على مدار يومين، إلى استعراض التجارب العالمية في اكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم، وآليات بناء السياسات التعليمية المتخصصة، ومراجعة سياسة اكتشاف الموهوبين بالدولة.
في اليوم الأول يستعرض المؤتمر التجارب العربية والدولية، ومناقشات معمقة عن سياسات اكتشاف الموهوبين وطنيا وإقليميا ودوليا.
وفي اليوم الثاني، يستعرض سياسة اكتشاف الموهوبين بدولة الإمارات، بحضور الخبراء والمختصين، ويجري حلقة نقاشية معمقة للحصول على تغذية راجعة عن سبل تحسين السياسات وجوانب تنفيذها.

تنمية الطلبة وتأهيلهم

وقال الحمادي، إن القيادة الرشيدة، في دولة الإمارات، تحرص على تنمية وتأهيل وإعداد وصناعة أجيال مبدعة، مبتكرة، مخترعة، استثنائية، تمتلك شخصية وهوية وموهبة مختلفة، وأفكاراً ومبادرات متفردة، لأنها تعيش في دولة استثنائية مبدعة، تعشق التحدي والتنافسية، وتحقيق المركز الأول، وتؤمن بأن هؤلاء الموهوبين هم ثروة الوطن، وإن اكتشافهم ورعايتهم واستثمار قدراتهم مبكراً، سيعود بالفائدة على المجتمع مستقبلاً، لأنهم يعدون أفضل استثمار في المستقبل.
وذكر أن ذلك يحتم علينا أن نرعى هذا الغرس باهتمام بالغ، ونعزز ثقته بنفسه، ونجعله يستكشف هذه الموهبة، ليتمكن من تنميتها، وتوفير أدوات التدريب والتوجيه لاستمرارية بنائها وتطورها، ورفدها بالممكنات المختلفة، والوسائل عديدة في هذا المجال، وعلى سبيل المثال، توفير بيئة إبداعية لها، والرحلات العلمية وتشجيعها وحفزها وتعزيز روح المبادرة لديها، وغيرها الكثير من الوسائل الأخرى.

بطارية اكتشاف الموهوبين

وأشار إلى أنه حرصاً من الوزارة على دفع عجلة التعليم قدماً، والاهتمام بجميع طلبتها خاصة الموهوبين، أطلقت مبادرة: اكتشاف الطلبة الموهوبين في رياض الأطفال والصف الأول-DISCOVER 456 ورعايتهم، عبر بطارية اكتشاف الموهوبين التي تقيس عشر قدرات لدى الطلبة في مرحلة الطفولة المبكرة استنادا إلى نظرية الذكاءات المتعددة لهوارد جاردنر.
وأضاف: تعد هذه البطارية الأولى من نوعها في الوطن العربي للفئة العمرية من (4-6) وتأتي ضمن الخطة التطويرية لوزارة التربية والتعليم لرياض الأطفال، حيث تهدف إلى تطوير أحدث نموذج يسعى لإعداد طفل ذي شخصية متكاملة، يسهم في بناء وطنه تحت إشراف كوادر تربوية مؤهلة، وفي بيئة تعليمية جاذبة وبإدارة قيادات تربوية ذات رؤية عالمية التوجه إماراتية الهوية.
وأوضح أنه استكمالاً لأفضل النتائج، اهتمت الوزارة، وهي تضع هذه المبادرة بتأهيل الكوادر الوطنية، لتمكينها من التعامل مع هذه الفئة في المدرسة عبر القدرة على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم، لافتاً إلى أن الوزارة تتبع حالياً أساليب جديدة في اكتشاف الطلبة الموهوبين، بالمقاييس المعتمدة والمقننة في البيئة الإماراتية، إلى جانب استبانات ترشيح المعلم وولي الأمر والأقران.
وقال: لم تكتف الوزارة بذلك فقط، بل سعت إلى توثيق شراكاتها التربوية مع المؤسسات ذات الصلة، منها جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين التي نتمتع معها بشراكه قوية ومميزة، ونتعاون مع مؤسسة حمدان في تطبيق حقيبة الاكتشاف من 9 سنوات إلى 18 سنة. وخارجيا عقدنا اتفاقية تعاون مع مؤسسة «موهبة» في المملكة العربية السعودية، ووفقها يطبق مقياس موهبة للفئة العمرية من 9 سنوات.
وأكد د. منصور العور، في كلمة ألقاها نيابة عن الفريق ضاحي خلفان تميم، رئيس جمعية الإمارات للموهوبين، أن الجمعية كان لها دور طلائعي في تعزيز جهود الدولة ورؤيتها في اكتشاف الطلبة الموهوبين.
وذكر أنه من الأهمية بمكان توحيد جهود اكتشاف الموهوبين بالدولة، عبر تحديد جهة مركزية أو جهات عدة، تحت مظلة واحدة، لتعزيز العمل وترسيخ أفضل الممارسات في هذا السياق، وإنشاء سجل قيد خاص بهذه الفئة من الطلبة.
وشدد على ضرورة نشر ثقافة الموهبة بين أوساط المجتمع، وتدعيم أهدافها وتوضيح أهميتها.
وبعد ذلك انطلقت الجلسة الحوارية التي استعرضت تجارب رائدة، وناقشت سياسات اكتشاف الموهوبين وطنيا وإقليميا ودوليا، وأدارتها الدكتورة فاطمة الجاسم، من جامعة الخليج.
شارك فيها الدكتور تيسير صبحي، المدير العام للمركز الدولي للابتكار في التعليم، والدكتور عمر المعمر، مستشار الأمين العام لمؤسسة «موهبة»، والدكتور هاينز نيبر، من جامعة دويسبرغ أيسن.

هذا المقال "«حوار السياسات التعليمية» يناقش تجارب اكتشاف الموهوبين" مقتبس من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق