ميليشيات الحوثي تمنع الفريـق الأممي من استكمال نقاط المراقبة فـي الحديدة

0 تعليق ارسل طباعة

مقاتلون من الشرعية اليمنية في أحد المناطق شرق مأرب. إي.بي.إيه

فرضت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً حصاراً على رئيس لجنة التنسيق الأممية، أبهيجيت هوجا، لمنعه من فرض نقطة مراقبة ثانية في شرق مدينة الحديدة، وواصلت قصفها واستهدافها مواقع القوات اليمنية المشتركة في مناطق متفرقة من الحديدة، فيما تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير منطقة الخضر بمديرية صالة شرق تعز، في حين واصلت القوات اليمنية المشتركة تأمين المناطق المحررة في الضالع.

وتفصيلاً، منعت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً، الفريق الأممي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار بمحافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، من التحرك والوصول إلى نقطة الالتقاء الثانية لتنفيذ الاتفاق المجدول لنشر ضباط الارتباط في خطوط التماس بمدينة الصالح شرق مدينة الحديدة.

وقال مصدر في القوات اليمنية المشتركة إن مسلحي الميليشيات الحوثية منعوا تحرك الفريق الأممي من أمام السفينة الأممية، صباح أمس، وقاموا بتقييد حركة الفريق الأممي ومنعه من التحرك إلى نقطة الالتقاء الثانية في مدينة الصالح، وأضاف أن «فريق القوات اليمنية المشتركة موجود في مكان الالتقاء منذ الصباح، بينما قامت ميليشيات الحوثي بمنع الفريق الأممي من النزول من السفينة الأممية، والتحرك إلى مكان الالتقاء الذي تم الاتفاق عليه».

وأشار المصدر إلى أن الميليشيات حالت دون تثبيت نقطة مراقبة ثانية شمال شرق مدينة الحديدة، التي كان متفقاً على تنفيذها وفقاً لجدول تم الاتفاق عليه سابقاً، تنصلت منه ميليشيات الحوثي وقامت بعرقلة تحرك الفريق الأممي، ومحاصرته في السفينة التي يتخذها مقراً له قبالة سواحل الحديدة.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، وضاح الدبيش، لـ«الإمارات اليوم»، إن الجنرال الأممي رئيس لجنة المراقبة الجديد، ابهيجيت جوها، طالب الميليشيات بالسماح للفريق الأممي بالتحرك وتنفيذ الاتفاقات على أرض الواقع، في سابقة هي الأولى من نوعها أن تستجدي لجنة أممية طرف الصراع ولا تفرض عليه شروطها فرضاً.

وأشار الدبيش إلى أن الميليشيات أفشلت وصول رئيس لجنة إعادة الانتشار والتنسيق الدولي، الجنرال جوها، إلى نقطة الالتقاء الثانية في شرق مدينة الصالح بمدينة الحديدة، مع لجنة الارتباط الميدانيين في الفريق الحكومي، وأنه ظل ينتظر أكثر من أربع ساعات متواصلة دون جدوى، ما اضطره إلى العودة إلى السفينة ولم يسمح له بالتحرك والعبور إلى نقطة الالتقاء الثانية.

وأكد الدبيش أن عناصر الميليشيات في محور شمال مدينة الحديدة «مدينة الصالح»، رفضوا طلب رئيس لجنة إعادة الانتشار والتنسيق الدولية، السماح لهم بالتحرك نحو المنطقة التي تم الاتفاق عليها لتفعيل نقطة ثانية لمراقبة إعادة الانتشار ووقف إطلاق النار، وتذرعت عناصر الحوثي بأنهم لم يتلقوا توجيهات من قياداتهم، خصوصاً المشرف على الجبهة، المدعو العميسي.

ميدانياً، أفشلت القوات اليمنية المشتركة في الحديدة، أمس، هجوماً ومحاولة تسلل لعناصر الحوثي، عند أطراف الضاحية الجنوبية لمدينة الحديدة، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة أن القوات المشتركة تصدت لهجوم حوثي ومحاولة التقدم صوب مواقعها في شرق مدينة الدريهمي، بعد أن كبدتهم خسائر كبيرة.

وكانت الميليشيات واصلت انتهاكاتها للهدنة الأممية بالحديدة، وأطلقت نيران أسلحتها المدفعية والرشاشة بشكل مكثف وعنيف على مواقع القوات اليمنية المشتركة في مديرية حيس جنوب المحافظة، واستخدمت خلاله قذائف مدفعية الهاون من عيار 82، ومدفعية الهاوزر وقذائف مدفعية B10، بالأسلحة الرشاشة المتوسطة من عيار 14.5 وسلاح 12.7.

وخاضت قوات العمالقة اشتباكات ضارية مع الميليشيات المتسللة إلى منطقة المغازي، بمحيط حيس الشمالية الشرقية، وكبدتهم خسائر كبيرة فيما لاذت بقية عناصرهم بالفرار.

إلى ذلك رصدت قوات الاستطلاع في القوات المشتركة تحركات حوثية واسعة لعناصرها في محيط مديريتي حيس والتحيتا، من جهة الجنوب، جهة وادي ظمي، ومن جهة الشرق، جهة وادي نخلة، ومن جهة الشمال، جهة مثلث العدين الذي يشرف على خط مديريتي الجراحي وجبل رأس، وأنها تتمركز في منازل ومزارع سكان تلك المناطق بعد تشريدهم.

وفي التحيتا استشهد مدني وأصيب آخر بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي في طريق الفازة التابعة للمديرية، وانفجرت بسيارتهم، ما أدى إلى استشهاد عمر حمود غالب، وإصابة إسماعيل علي بن علي بجروح بالغة.

وفي تعز، تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير مواقع جديدة شرق المدينة، بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، مؤكدة أن الكتيبة الثانية باللواء «22 ميكا» شنت هجوماً على مواقع الميليشيات، وأسفرت المواجهات عن تحرير تبة الخضر المطلة على الطريق الذي يربط مديرية صالة بمديرية دمنة خدير، وكذلك تطل على منطقتي زوة عبدان والزيلعي، وأن المواجهات أسفرت عن مصرع ثلاثة عناصر من ميليشيات الحوثي وإصابة 10 آخرين بجروح مختلفة.

وفي غرب المدينة أكدت مصادر ميدانية قيام قوات الجيش في مقبنة بقصف مواقع للميليشيات، في جنوب شرق مثلث مقبنة، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

من جهة أخرى، طالبت منظمة «رايتس رادار» لحقوق الإنسان الدولية، التي تتخذ من أمستردام مقراً، ميليشيات الحوثي برفع الحصار الذي تفرضه على مدينة تعز منذ نحو خمس سنوات، مشيرة في بيان لها بموقعها على الإنترنت، إلى إن الحصار الذي يتعرض له المدنيون في تعز يتنافى مع كل القوانين والتشريعات والأعراف، ويتنافى مع قوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وقالت المنظمة: «إن أهالي مدينة تعز يعانون الأمرّين جراء هذا الحصار الخانق للمدينة من الجهة الشرقية (الحوبان)، والجهتين الشمالية والغربية، وإن أهالي تعز يعيشون معاناة مستمرة لا تنتهي، جراء الحصار الخانق وإغلاق المنافذ الرئيسة من قبل مسلحي الحوثي». وطالبت المنظمة ممثل الأمم المتحدة في اليمن، بممارسة دوره في الضغط على جماعة الحوثي لتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة برفع الحصار عن مدينة تعز، كما طالبت مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود لوضع حد لمعاناة المدنيين في تعز، بفتح المنافذ والطرق المؤدية إلى داخل المدينة من الجهة الشرقية والشمالية والغربية. وفي الضالع، تواصل الفرق الهندسية جهودها لنزع وتفكيك حقول وشبكات ألغام ومتفجرات زرعتها الميليشيات الحوثية في عدد واسع من المناطق والبلدات والقرى المحررة أخيراً في شمال وشمال غرب قعطبة - شمالي الضالع. وذكر مصدر ميداني في القوات اليمنية المشتركة والجنوبية، أن الفرق الهندسية والمتخصصة حيدت عدداً كبيراً من الشبكات المعدة للتفجير والألغام والعبوات، في مناطق من الفاخر وباجة وقرى حجر السفلى وفي الجب، مشيراً إلى أن فرق نزع الألغام تعمل جاهدة ليلاً ونهاراً، لنزع العبوات والمتفجرات وتطهير المناطق السكنية والقرى الآهلة والأودية من الألغام، لتأمين عودة المواطنين النازحين والأسر إلى مساكنهم ومزارعهم وقراهم.

في الأثناء، أقدمت ميليشيات الحوثي على تفجير جسر مؤدٍّ إلى منطقة قرين الفهد من مرخزة، في محاولة لتأخير تقدم القوات اليمنية المشتركة التي تتجه إلى تطهير آخر جيوب متبقية بيد الميليشيات في محيط الفاخر من جهة بيت الشرجي، بعد فشلها سابقاً في نسفه بالكامل.

وكان الهدوء الحذر ساد معظم جبهات الفاخر والجب، أول من أمس، مع استمرار تحركات القوات المشتركة لتعزيز جبهات الخطوط الأمامية باتجاه شرق محافظة إب، مع استمرار عملية التفخيخ للطرق والمنازل من قبل عناصر الحوثي في العود وبيت الشوكي.

من جهة أخرى، أقدمت الميليشيات على إطلاق صاروخ متوسط المدى باتجاه مخيم للنازحين المهمشين في منطقة مريس شمال الضالع، ما أدى إلى وقوع إصابات في أوساط النازحين بالمخيم، الواقع قرب مدينة دمت.

وفي صعدة، واصلت مقاتلات التحالف قصفها مواقع الميليشيات في مناطق متفرقة من المحافظة، أمس، شملت بني صياح وبني معين بمديرية رازح، ما أدى إلى تكبيدهم خسائر فادحة.

كما استهدفت مواقع للحوثيين في مديريات الصفراء ورازح وباقم، فيما تعرضت مواقعهم في مناطق حدودية متفرقة لقصف صاروخي ومدفعي من قبل قوات الجيش اليمني والتحالف العربي، ما أدى إلى تدمير تحصينات وآليات عسكرية تابعة لهم.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق