مثقفون: التسامح في الإمارات منهج حياة

0 تعليق ارسل طباعة

المشاركون بالجلسة أكدوا أن شجرة التسامح يقطف من ثمارها أكثر من 200 جنسية. تصوير: إريك أرازاس

أكد مثقفون وباحثون أن التسامح في الإمارات ليس فلسفة أو نظرية، لكنه منهج حياة تأسست عليه الدولة، وسلوك يمارسه سكانها في تعاملاتهم اليومية، ولذلك أصبحت نموذجاً يحتذى به في هذا المجال، مشيرين إلى أن شجرة التسامح يعيش في ظلها ويقطف من ثمارها أكثر من 200 جنسية في وئام ومحبة بالإمارات، موضحين أن مبادرة عام التسامح، جاءت ترسيخاً لهذه المبادئ الإنسانية، وتتويجاً لسياسة الدولة على مر السنين، وإدراكاً لأهمية التسامح في الوقت الراهن، وأثره الإيجابي في الأفراد والمجتمعات. جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها مركز سلطان بن زايد بأبوظبي، مساء أول من أمس، وشهدت إطلاق إصداره الجديد: «التسامح.. الإمارات ريادة ومنهجاً وتطبيقاً». وقال نائب مدير عام المركز الدكتور عبيد علي راشد المنصوري، إن «التسامح قيمة أصيلة جسدتها قيادة الإمارات في جميع المجالات»، مشيراً إلى أن المغفور له الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، كان حريصاً على الاحتفاء بعام التسامح؛ فوجّه قبل رحيله بضرورة إبرازه وتسليط الضوء عليه من خلال المحاضرات والمنشورات والأنشطة المختلفة التي تعزز الوعي بالتسامح وقبول الآخر، لافتاً إلى أن كتاب «التسامح.. الإمارات ريادة ومنهجاً وتطبيقاً» إحدى ثمار هذه الجهود.

من جانبه تحدث مستشار الشؤون القضائية والدينية بوزارة شؤون الرئاسة علي بن السيد عبدالرحمن آل هاشم، عن التسامح في الإسلام، مشيراً إلى أن التسامح هو عنوان التعايش ودليل التصالح، ‏ولقد جاءت الشريعة الإسلامية بنظم وأحكام متقنة في بيان ومفهوم التسامح الذي يعد ضرورة من ضرورات الحياة المستقرة الآمنة، ومنح الإسلام في عصوره المختلفة حريات وحقوقاً للقاطنين في دياره، وهم أقليات تعتنق أدياناً ومذاهب شتى. وأضاف أن الأقليات تمتعت في ظل الدولة الإسلامية بالحرية الكاملة في ممارسة طقوسها وشعاراتها وفي استخدامها للغاتها وعاداتها، لأن الإسلام يقر عقيدة المخالفين له في الدين، ويكفل لهم حرية العبادة واختيار العقيدة.

بينما أوضح رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام أحمد بن محمد الجروان أن تسمية 2019، في الإمارات «عام التسامح» جاءت تتويجاً لسياسة الدولة على مر السنين، وإدراكاً لأهمية التسامح في الوقت الراهن وأثره الإيجابي في الأفراد والمجتمعات من خلال التركيز على خمسة محاور رئيسة هي: تعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع من خلال التركيز على هذه القيم لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ مكانة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى، منها المساهمات البحثية، والدراسات الاجتماعية المتخصصة في حوار الحضارات، ونشر التسامح الثقافي من خلال مبادرات مجتمعية وثقافية مختلفة، بالإضافة إلى طرح تشريعات وسياسات تهدف إلى تعزيز قيم التسامح الثقافي والديني، والاجتماعي وتعزيز خطاب التسامح، وتقبل الآخر من خلال مبادرات إعلامية هادفة.

من جهته، أشار راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس بأبوظبي، القس بيشوى فخري أمين، إلى أن شجرة التسامح نمت في إمارات زايد وارفة يقطف من ثمارها أكثر من 200 جنسية على مستوى العالم تتمتع بالانسجام المجتمعي في ظل دولة القانون والكفاءات، وأصبح التسامح رؤيةً ومنهجاً مجتمعياً وكياناً مؤسسياً بإنشاء وزارة للتسامح، وبإصدار قانون مكافحة التمييز ونبذ الكراهية، لتوضع أساسات لمجتمع قائم على صحيح الدين ونقاوة الفطرة لتعمر الأرض الطيبة طوال الأزمان، ولتكون الإمارات قدوة ومنارة للعالم كله. من ناحيته، تطرق الدكتور مقصود كروز، خريج كلية الطب والعلوم الصحية لدى جامعة ملبورن في أستراليا، في مداخلته إلى الأسس النفسية للتسامح، موضحاً أنه لا يمكن أن تتم مقاربة التسامح بمنأى عن الفهم العميق للجوهر النفسي للإنسان، وذلك من خلال اتجاهات عدة.


مشاركون

شارك في تأليف الكتاب الذي يقع في 300 صفحة الدكتور زكي أنور نسيبة، وزير دولة، المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، والدكتور أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، والبروفيسور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو)، والدكتورة اخصيبة راشد عبدالله مصبح اليماحي، رئيسة قسم الشؤون العربية والإفريقية في المجلس الوطني الاتحادي، والقس بيشوى فخري أمين، راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس بأبوظبي، والمستشار علي بن السيد عبدالرحمن آل هاشم، مستشار الشؤون القضائية والدينية بوزارة شؤون الرئاسة، والمفكر المغربي بنسالم حمِّيش، والكاتب الإماراتي الدكتور يوسف الحسن، والدكتور مقصود كروز، خريج كلية الطب والعلوم الصحية لدى جامعة ملبورن في أستراليا.

«التسامح.. الإمارات ريادة ومنهجاً وتطبيقاً».. عنوان الإصدار الجديد لمركز  سلطان بن زايد.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق