الإتصالات الديبلوماسية.. على "حزب الله" الفصل بين إستهداف الضاحية وإستهداف سوريا

0 تعليق ارسل طباعة

حسم الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، في إطلالته أمس، مسألة الرد على الإعتداء الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية ليبروت، واضعاً كلّ الوساطات الديبلوماسية والسياسية "على الرف"، لكن هل حصلت وساطات رسميّة فعلاً لمنع الحزب من القيام بأيّ عملية عسكرية أو أمنية داخل فلسطين المحتلة؟

في هذا السياق، أكّدت مصادر سياسية مطلعة في حديث لـ"لبنان 24" أنّ الوساطات الدولية بدأت منذ اتصال وزير خارجية الأميركي مايك بومبيو برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، إذ أكّد أنّ واشنطن تتعهد بألّا تقوم إسرائيل بأيّ إعتداء جديد يؤدّي إلى سقوط عناصر للحزب في سوريا. وأشارت المصادر إلى أنّ بومبيو أكّد أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكّد أنّه لم يكن يعلم بوجود عناصر للحزب في البيت المستهدف، لذلك يجب العمل بشكل حثيث على منع التصعيد في جنوب لبنان.

لكن، إضافة إلى بومبيو، عملت باريس على الإتصال المباشر عبر أقنيتها المعتادة بـ"حزب الله"، مؤكّدةً ضرورة عدم التصعيد، وأن ردّ الحزب إنْ كان سيحصل، يجب أن يكون شكلياً ورمزياً. ووفق المصادر، فإنّ المسعى الفرنسي تركز بشكل أساسي على كيفية الردّ ونوعيته وضرورة تجنب التصعيد.

في جانب آخر، تحرّكت بعض السفارات الأوروبية للقول إنّه يجب على "حزب الله" الفصل بين الإستهداف الذي طال عناصره في سوريا، والإستهداف في الضاحية، وإذا كان الإستهداف في سوريا يُرد عليه من سوريا أو من مزارع شبعا، بعملية عسكرية محدودة مشابهة لتلك التي حصلت للردّ على إستهداف عناصر الحزب في القنيطرة، فإنّ العملية في الضاحية الجنوبية لم تؤدِ إلى سقوط ضحايا، وهي بوصفها خرقاً للقرار 1701، مُدانة، لكن الحزب كان قد خرق هذا القرار سابقاً وأرسل طائرات إستطلاع إلى إسرائيل، لذلك يجب عدم الردّ على هذه العملية.

وأضافت المصادر أنّ اقتراحاً أميركياً مستعجلاً وصل إلى قيادة الحزب، قال إنّ هناك عقوبات ستفرض على أحد المصارف، التي تملكها شخصية شيعية، لذلك يمكن لواشنطن التراجع وعدم فرض هذه العقوبات إذا إلتزم الحزب بعدم الردّ، إلّا أنّ الردّ الذي وصل إلى واشنطن برفض الحزب، دفعها بعد فرض العقوبات إلى تقديم عرض بسحب بعض العقوبات المالية أو التراجع عنها، مقابل عدم الردّ، وهذا ما رفضه "حزب الله" أيضاً.

وأكدت المصادر أن ّردّ "حزب الله" على كلّ هذه العروض كان بأنّ الردّ حتمي وأنه سيكون مناسباً ومتناسباً لما حصل، وسيؤدّي إلى ردع إسرائيل تماماً، ولا إمكانية للتراجع عنه، لأنّه بات في يدّ المجموعة المنفذة التي يصعب للقيادة السياسية التواصل معها…

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق