حي العوينة في اللاذقية.. أزقة وحارات تشهد على تاريخ عريق

0 تعليق ارسل طباعة

اللاذقية-سانا

تشكل الحارات الضيقة والقناطر الأثرية والبيوت الخشبية المطلة على الأزقة العتيقة لحي العوينة في قلب مدينة اللاذقية القديمة شاهداً على عراقة الحي الذي مازال محافظاً على المهن القديمة التي توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد منذ مئات السنين.

وحسب الروايات يستمد الحي اسمه “العوينة” من الأعيان أو أصحاب الشأن ووجهاء المدينة الذين كانوا يقطنون الحي في قديم الزمان وبعضها أعاد التسمية إلى كثرة عيون الماء التي كانت فيه.

ويبدأ الحي موازياً لشارع القوتلي في الغرب ويحده من الشمال حي الشيخ ضاهر ويمتد إلى حي القلعة في الشرق وساحة أوغاريت التي كان يطلق عليها سابقاً سوق الصباغين في الجنوب.

مختار العوينة عبدالله البوش أوضح لـ سانا سياحة ومجتمع أن الحي يحتضن العديد من الأبنية والمعالم الأثرية والتي تتوزع ما بين دور للعبادة والقناطر والخانات ومنها جامع العوينة والقلاية التي كانت مركزاً لمطرانية اللاذقية وتوابعها للروم الأرثوذكس ويعود بناؤها إلى أكثر من ألف عام وكنيسة القديس نيقولاس مضيفاً إن الحي يتميز بالقبب والبيوت الخشبية القديمة والخانات التي يضم بعضها محلات لعدد من المهن القديمة.

بدوره تحدث الخوري نقولا خوري عن تاريخ كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس مشيراً إلى أنها شيدت في أوائل القرن الخامس الميلادي وتنفرد بطرازها المعماري البيزنطي وحافظت على طبيعتها الأثرية حيث رممها أهالي الحي بعد الزلزال الذي ضرب مدينة اللاذقية في عام 1800 ومن آثارها المميزة جرن المعمودية ومائدة حجرية قديمة ومغارة تعود للقرن العاشر الميلادي و60 أيقونة مسيحية أثرية مسجلة لدى مديرية الآثار وعدد من المدافن القديمة.

ودعا البوش وخوري مديريتي الآثار والسياحة لإيلاء مزيد من الاهتمام بما تبقى من هذه البيوت والأزقة والحارات القديمة وإعادة ترميمها وإحياء أمجادها لتستعيد رونقها كوجهة سياحية يؤمها الزوار للتمتع بطرازها المعماري الفريد وشوارعها المرصوفة بالحجارة التي تعبق برائحة الماضي.

رشا رسلان

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق