هل دخلَ الوضعُ اللبنانيُ دائرةَ الخطرِ الكبيرِ؟

0 تعليق ارسل طباعة

كتبت الهام فريحة: في اليوم الخامس عشر على الإنتفاضة:
أين يقف الوضع؟
الإنتفاضة الشعبية في جهوزيتها الكاملة.
أين تقف السلطة؟
أين تقف القوى الفاعلة على الأرض؟
الى حين بدء الإستشارات الإلزامية وتسمية رئيس أو رئيسة الحكومة؟  
***
اسئلة كبيرة وبارزة وخطيرة، وانتفاضة الشعب اللبناني على يقين بفك شيفرة ما يحدث أو سيحدث من صولات وجولات.
الشعبُ اللبنانيُ صادقٌ، مخلصٌ، وطنيٌ، وفيٌّ، نزل إلى الشارع "بقلبه وربِّه وإيمانه" من أجل مطالب محقة ومشروعة، ولو كانت كل حقوقه تصل إليه لَما كان تحرَّك أو انتفض.
الشعوب المنتقصة حقوقها هي التي تنتفض.
هكذا فعل الشعب اللبناني، شعر بأن حقوقه منتقصة فنزل إلى الشارع دون سابق إنذار وكانت "انتفاضة 17 تشرين الأول" التي أدت إلى ان يقدم رئيس الحكومة استقالة حكومته.
***
هنا طُرِح أحد الأسئلة الكبيرة: 
ماذا بعد؟ من هنا إلى أين؟ 
شعب الانتفاضة مُدرك وأكثر من اللزوم، ويعمل وفق قاعدة "خُذ وطالِب".
أخذ إحدى ثمار المرحلة الأولى من الإنتفاضة باستقالة الحكومة. 
تحلحلت الأمور ميدانيًا، فتحت الطرقات، اعلنت المدارس انها ستفتح ابوابها الخميس، والمصارف الجمعة. 
حلَّ مساء الاربعاء فحصل ما لم يكن في الحسبان:
عاد قطع الطرقات في بيروت والساحل وصولًا إلى طرابلس حيث امتلأت الساحات. وهذا كله من الشارع السني المؤيد للرئيس الحريري. 
***
شعب الإنتفاضة يحمل المسؤولية على أكمل وجه، وبنظره هناك مهلة محددة لا لترف التأخير، وعند تشكيل الحكومة يُبنى على الشيء مقتضاه، فالشوارع والساحات كلها في مكانها. 
هل الشعب يقبل بالحكومة العتيدة؟ وبأية وجوه واعدة كفوءة، من أصحاب الايادي النظيفة، خاصةً وخصوصاً وأولاً وأخيراً.
إن الخشية ان يكون ما يجري هو من المقدمات وليس من النهايات، بل كرّ وفرّ.
لبنان أرض خصبة لكل التحركات والإحتجاجات والإنتفاضات والمؤامرات.
لذلك المهم أقصى درجات الوعي والانتباه، وانتفاضة الشعب الأصيل واعية على الصفقات والسمسرات وهدر المال العام وشرّ من يريد تشرذمها.
حمى الله لبنان وشعبه.
رجاءً لا إستخفافَ بالشعبِ الأصيلِ الموحدِ جوعاً وقهراً ويأساً وغربةً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق