متظاهرو العراق يريدون رئيس وزراء من الساحات

0 تعليق ارسل طباعة

بغداد:«الخليج»، وكالات

تصاعد سقف مطالب الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق، التي ابتدأت بقضايا مطلبية مثل توفير فرص العمل ومحاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة، وتطورت الى مطالب أخرى تركز على هوية رئيس الوزراء المقبل ومحاكمة القيادات المتورطة بقتل المتظاهرين، في وقت طالب شيوخ عشائر النجف بحل البرلمان ومحاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين.
وبالرغم من استقالة حكومة عبد المهدي، إلا أن المتظاهرين لا يزالون يتواجدون في ساحات التظاهر والاعتصام في بغداد وبابل وكربلاء والنجف والديوانية والمثنى وواسط وذي قار وميسان والبصرة، وبدأوا يرفعون سقف طلباتهم من خلال المطالبة بأن يتم اختيار بديل عادل عبد المهدي من ساحات التظاهر حصراً.
وذكر مصدر أمني في بغداد، أن «بعض المناطق القليلة الواقعة شرقي العاصمة شهدت قطعاً للطرق بحرق الاطارات فجر أمس، إلا أن الأمطار الغزيرة أجبرت المتظاهرين على الانسحاب بعد أن أخمدت النيران المشتعلة». وفي ساحة التحرير، حيث مركز التظاهرات الاحتجاجية في بغداد، فضلاً عن جسري الجمهورية والسنك وساحة الخلاني، تمركز المتظاهرون داخل المطعم التركي ومرآب السنك بسبب الأمطار الغزيرة.
ولا توجد حالياً جهة يمكن أن تمثل المتظاهرين أو تكون ناطقة باسمهم لبيان طبيعة مطالبهم الجديدة بعد استقالة الحكومة الا أن حديث المحتجين في ساحات الاعتصام في بغداد ومحافظات أخرى ربما يكون متطابقاً فيما يخص توجهاتهم في المرحلة المقبلة. وقال المتظاهر رضا شاكر، وهو طالب في كلية الطب بجامعة المستنصرية، إن أهم مطلب لهم في المرحلة المقبلة هو أن لا يكون رئيس الوزراء المقبل مرشحاً من الكتل السياسية الحاكمة وأن يوكل الامر للمتظاهرين أنفسهم لترشيح من يرونه مناسباً. وأضاف «على رئيس الحكومة الجديد أن يكون مستقلاً وغير محسوب على أي جهة دينية أو حزبية وغير مشارك بالعملية السياسية حالياً وغير متورط بملفات فساد».
من جانبه قال الناشط والصحفي زمن الشيخلي إن «المنظومة السياسية والأحزاب التي تحاصصت في كل شيء وتقاسمت ثروات البلد لا يمكن أن تفرز رئيس حكومة جديداً مرضياً عنه من قبل الشارع»، مشيراً الى أنه «لا بد أن يكون رئيس الحكومة القادم ممثلاً للشعب محارباً للفساد وأن يكون عراقياً غير مزدوج الجنسية». كما طالب الشيخلي وهو من مدينة الناصرية بضرورة محاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين وانشاء «محاكم علنية» خاصة باحداث الاحتجاجات الشعبية الاخيرة.
في غضون ذلك، يواصل محتجون تأكيد مطالبهم في بغداد ومدن متفرقة في جنوب البلاد بينها الحلة والكوت، والنجف التي تعيش وسط موجة عنف منذ إحراق القنصلية الإيرانية مساء الاربعاء. واستمرت الاشتباكات ليل الاحد عند قبر محمد باقر الحكيم، أحد رجال الدين البارزين، على بعد مئات الأمتار من ساحة التظاهر الواقعة في وسط النجف، وأطلق مسلحون يرتدون ملابس مدنية الرصاص على متظاهرين قاموا بحرق قسم من المبنى. وقال مصدر محلي، إن شيوخ عشائر النجف طالبوا بمحاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين. وشدد هؤلاء خلال مؤتمر عقد في المدينة على ضرورة حل البرلمان وتشريع قانون مفوضية وانتخابات جديدين.
وفي الناصرية، عاصمة محافظة ذي قار، التي ينحدر منها عبد المهدي، توقف العنف الذي وقع بعد وصول قوات من بغداد انسحبت بعدها بعد وقوع فوضى في المدينة. ولا يزال المحتجون يحتشدون وسط الناصرية، مطالبين كما هو حال الاحتجاجات في البلاد، ب«إقالة النظام» السياسي الذي يتهمونه بالفساد والفشل في تقديم إصلاحات لتحسين أوضاع مدينتهم، التي تعاني أكثر من غيرها من تردي البنى التحتية. وأفادت المصادر باستمرار قطع جسري الزيتون والحضارات وفتح جسري النصر والسريع في المدينة، فيما وصلت وفود طبية إلى الناصرية لنقل الحالات الحرجة من الجرحى إلى محافظات أخرى خارج محافظة ذي قار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق