الديمقراطيون يحيلون ترامب رسمياً إلى إجراءات العزل

0 تعليق ارسل طباعة

أعلن الديمقراطيون، أمس الثلاثاء، لائحتي اتهام ضد الرئيس دونالد ترامب تقومان على إساءة استخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونجرس، وفي حال تبنيهما عبر التصويت في جلسة لمجلس النواب يرجح أن تعقد الأسبوع المقبل، سيكون ترامب ثالث رئيس أمريكي يتخذ ضده هذا الإجراء، في وقت ندد فيه الأخير بذلك، واعتبرها «حماقة سياسية»، و«مهزلة» من قبل خصومه، وذلك قبل أن يشن هجوماً لاحقاً يستهدف به مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي أي».

ولا يتوقع أن تقود الخطوة الأخيرة لعزل ترامب، إذ يهيمن الجمهوريون على مجلس الشيوخ الذي سيكون مكلفاً بمحاكمته.

وقال رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب، جيري نادلر، إن «رئيسنا يحظى بثقة العامة. لكن عندما يخون تلك الثقة، ويضع نفسه فوق البلاد، فإنه بذلك يعرض الدستور للخطر، ويعرض ديمقراطيتنا للخطر، ويشكل تهديداً لأمننا القومي»، مؤكداً أن «الرئيس طلب من أوكرانيا وضغط عليها من أجل التدخل في انتخاباتنا الرئاسية في 2020، وهو بذلك انتهك الأمن القومي، وقوّض نزاهة الانتخابات، وخرق قسمه للشعب».

من جهته، قال رئيس لجنة الاستخبارات المشرفة على التحقيقات، آدم شيف، إن «سوء استخدام ترامب المستمر للسلطة» لم يترك للديمقراطيين خياراً. وأضاف: «الدليل على سلوك الرئيس مؤكد، لا شك في ذلك».

ويشدد ترامب على أنّه لم يقم بأي عمل سيء، ويندد ب«مهزلة» يقودها الديمقراطيون لأنهم، وفقاً له، عاجزون عن إلحاق الهزيمة به في صناديق الاقتراع. وغرد على موقع «تويتر»، إنّ «توجيه اتهام لرئيس أثبت من خلال النتائج التي تشمل أمتن اقتصاد بلا شك في تاريخ البلاد، إنّه صاحب واحد من أكثر العهود الرئاسية إثماراً في التاريخ، والأهم من ذلك أنّه لم يفعل شيئاً سيئاً، هو حماقة سياسية خالصة».

وشنّ ترامب هجوماً على مكتب «إف.بي.آي»، بعدما أظهر تحقيق حكومي عدم وجود انحياز سياسي عندما بدأ المكتب التحقيق في اتصالات بين حملة ترامب الرئاسية وروسيا في 2016. وعلق ترامب إن «ما حصل عار». واعتبر أن «ذلك لا يجب أن يحصل مع أي رئيس آخر»، وشدّد مجدداً على أنه ضحية «مؤامرة سياسية».

وأطلق الديمقراطيون إجراءات عزل ترامب، بعدما أخذوا علماً بأنّه طلب من أوكرانيا التحقيق في قضايا فساد بشأن جو بايدن منافسه القوي في انتخابات الرئاسة المرتقبة. وتتهمه المعارضة أيضاً بإساءة استخدام السلطة لتحقيق غاياته، خاصة عبر تجميد مساعدة عسكرية لأوكرانيا.

وكان البيت الأبيض أمر عدداً من مستشاري الرئيس بعدم الاستجابة لطلبات المثول، وعدم عرض مستندات أمام مجلس النواب، كما اعتبر أنّ التحقيق «غير دستوري». ورأى نادلر، أنّ ما يجري «تصرف مألوف» لترامب الذي «يعتقد أنّه غير ملزم بتقديم حسابات لأحد». وقال: «علينا أن نكون واضحين، لا أحد بما في ذلك الرئيس يعدّ فوق القانون».

ويتوقع أن ينجو ترامب من العزل، إذ للجمهوريين غالبية في مجلس الشيوخ، ومن الصعب جداً أن ينضم عشرون من بينهم إلى الديمقراطيين ويصوتوا ضدّ الرئيس. (وكالات)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق