زحف لمؤازرة ساحة التحرير.. والجيش يتعهد بحماية المتظاهرين

0 تعليق ارسل طباعة

بغداد: «الخليج»، وكالات

تدفق آلاف المتظاهرين القادمين من مختلف المحافظات العراقية على ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، أمس الثلاثاء، بهدف زيادة الضغط على السلطات الحاكمة للاستجابة لمطالبهم المشروعة وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة، فيما تعهد الجيش العراقي بحماية المتظاهرين، وذلك بالتزامن مع الدعوة لمظاهرات بغداد التي وصفت ب«المليونية»، وبعد ليلة شهدت فيها مدينة العمارة بجنوب البلاد سلسلة تفجيرات استهدفت مقار ميليشيات مسلحة موالية لإيران.

وأكد المتظاهرون أن «المظاهرات كانت وستبقى سلمية وأن الدعايات التي تبثها وسائل الإعلام الحكومية والحزبية وجيوش مواقع التواصل الاجتماعي الممولة من الأحزاب حول نية المتظاهرين اقتحام المنطقة الخضراء أمر غير حقيقي وأن المنطقة الخضراء سقطت منذ اليوم الأول للمظاهرات بعد قيام الحكومة بقتل المتظاهرين». وكانت هناك مخاوف من قيام المتظاهرين القادمين من محافظات الجنوب باقتحام المنطقة الخضراء في بغداد، الأمر الذي قد يتسبب بإراقة الدماء في حال التوجه إلى هناك، حيث قام المتظاهرون بإغلاق جسر الجمهورية وأعلنوا أنهم لن يقبلوا بمجازر جديدة معلنين البراءة من الدعوات لاقتحام المنطقة الخضراء. وقبيل التوجه إلى بغداد، قال الناشط المدني حيدر كاظم من مدينة الناصرية إن «الهدف من وجودنا هناك، هو دعم التظاهرات وتشكيل ظهير قوي لمساندة إخواننا في بغداد».

وقال رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول الركن عثمان الغانمي في بيان، إن الجيش والقوات الأمنية العراقية موجودة لحماية المتظاهرين لحين تحقيق مطالبهم المشروعة والتي كفلها الدستور العراقي. ونوه بما وصفه التلاحم الكبير بين المتظاهرين المطالبين بحقوقهم من جهة وقوات الجيش الذين يقدمون لهم الحماية دون حملهم للسلاح من جهة أخرى، مؤكداً أن ذلك سيفوت الفرصة ويقطع الطريق أمام من يحرض على العنف وحرق الممتلكات الخاصة والعامة.

وواصل المتظاهرون حضورهم في ساحات التظاهر، في محافظات الجنوب الأخرى، خصوصاً في بابل وكربلاء والنجف والمثنى وواسط وذي قار وميسان والبصرة. ففي مدينة كربلاء، قام متظاهرون بمحاصرة مقر مديرية الشرطة، وطالبوا قوات الأمن ومن لديه أدلة حيال اغتيال الناشط المدني فاهم الطائي ومحاولة اغتيال ناشط ثانٍ وتفجير سيارة ثالث، بالكشف عنها خلال 24 ساعة. وحاصر آخرون مبنى محكمة كربلاء، وطالبوا بالكشف عن ملفات فساد بحق مسؤولين محليين. وفي الديوانية، أغلق متظاهرون طريقاً تؤدي إلى مصفى نفط الشنافية، مطالبين بفرص عمل، وفقاً لمصدر في الشرطة.

في الأثناء، قال مصدر في شرطة العمارة، كبرى مدن محافظة ميسان، أمس، «وقعت أربعة انفجارات متزامنة، ثلاثة بعبوات صوتية وأخرى ناسفة رافقها إطلاق نار بعيد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء». وأضاف أن «العبوات الصوتية استهدفت مقرين وقيادياً في حركة عصائب أهل الحق، فيما استهدفت العبوة الناسفة قيادياً في حركة أنصار الله، من دون وقوع ضحايا»، فيما أشار مصدر طبي في مستشفى المدينة إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

إلى ذلك، ذكرت مصادر في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أمس أن أكثر من475 عراقياً قتلوا خلال المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها بغداد وتسع محافظات أخرى منذ انطلاقها في أكتوبر الماضي. وقالت المصادر إن عدد الضحايا تجاوز 475 قتيلاً بين متظاهرين وقوات أمنية و27817 مصاباً بينهم 3373 من القوات الأمنية. وحسب المصادر، بلغ عدد الموقوفين 2626 معتقلاً تم إطلاق سراحهم باستثناء 180 لا يزالون رهن الاعتقال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق