متظاهرو العراق يتحدون الطقس ويجددون رفضهم مرشحي الأحزاب

0 تعليق ارسل طباعة

بغداد : «الخليج»

واصل المتظاهرون العراقيون، أمس السبت، تواجدهم في ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات؛ بهدف الضغط على الجهات العراقية المسؤولة، لمعاقبة قتلة المتظاهرين. وشددوا على ضرورة ألا يقوم الرئيس برهم صالح بتسمية أي مرشح؛ لتشكيل الحكومة الجديدة تطرحه الأحزاب والقوى السياسية في البلاد.

وعلى الرغم من برودة الطقس، تمسك المتظاهرون ببقائهم في ساحات التظاهر وسط إجراءات أمنية مشددة. ففي ساحة التحرير، وسط العاصمة العراقية بغداد، واصل المتظاهرون فعالياتهم الفنية والثقافية. وقال مصدر أمني عراقي: إنه «لا يوجد انسحاب كامل لأصحاب القبعات الزرقاء من ساحات التظاهر»، مستدركاً: إن «أعدادهم بالوقت الحالي قليلة».

وقال بيان صحفي تم توزيعه في ساحة التحرير، وتمت تلاوته عبر مكبرات الصوت: «نطالب الرئيس العراقي باسم كل العراقيين، وساحات الاعتصامات في كل المحافظات المنتفضة، بعدم تسمية أي مرشح تطرحه الأحزاب والقوى السياسية، والانحياز إلى الشارع، وسماع رأيه بالمرشحين، والأخذ بعين الاعتبار المواصفات».

وتسعى كتل وأحزاب ممثلة في تحالف الفتح في البرلمان العراقي، ثاني أكبر كتلة في البرلمان العراقي إلى طرح اسم محمد شياع السوداني، القيادي في حزب «الدعوة»، بزعامة نوري المالكي لشغل المنصب، وهو ما يرفضه المتظاهرون إلى جانب كتلة «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، فضلاً عن أن المرجعية الدينية سبق أن طلبت ترشح شخصية لم يسبق لها أن تولت أي منصب حكومي بعد عام 2003. كما يعارض تيار النصر والحكمة والتيارات السنية تسمية مرشح من داخل العملية السياسية لشغل منصب رئيس الوزراء العراقي، ويفضلون مرشحاً ينسجم مع طروحات المتظاهرين.

وأوضح بيان للمتظاهرين: «إننا نؤكد قدرتنا على ترشيح من نراه يلبي تطلعاتنا، ويحقق أمنياتنا، ويكون مناسباً للمرحلة القادمة، وينهض بواقعنا كما أننا أبلغنا ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة على أن يتم إطلاق اسم مرشحنا قريباً من وسط ساحات التظاهرات والاعتصامات».

وفي محافظات العراق الاخرى، واصل المتظاهرون تواجدهم في الساحات، متحدين الطقس البارد. وفي ميسان قال قائد عمليات الرافدين اللواء الركن جبار الطائي: إن «الأنباء التي تحدثت عن وجود انتشار لجماعات مسلحة في شوارع محافظة ميسان عارية عن الصحة، وتفتقد للمصداقية».

واقتربت مهلة ال15 يوماً من الانتهاء التي يمكن بموجبها للرئيس العراقي برهم صالح دستورياً تكليف مرشح لتشكيل الحكومة. ورجح متظاهرون أن تشهد الساعات المقبلة الإعلان عن تسمية شخصية من داخل ساحات التظاهر والاعتصامات؛ لشغل المنصب لمدة ستة اشهر.

في غضون ذلك، طالب مجلس الأمن الدولي، السلطات العراقية بإجراء تحقيقات بشأن أعمال العنف والقمع التي يتعرض لها المتظاهرون في البلاد. وقال المجلس في بيان: «أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ، إزاء مقتل متظاهرين، وكذلك بشأن عمليات القتل والتشويه والاعتقالات التعسفية للمتظاهرين العزل». وأعرب المجلس عن «قلقه حيال تورط جماعات مسلحة في عمليات قتل، واستهداف المتظاهرين» في العراق، مطالباً السلطات بالتحقيق. ورحب المجلس من جانب آخر، بالجهود التي تبذل؛ لإجراء حوار شامل بين الحكومة والشعب في العراق في مسعى لإجراء إصلاحات عاجلة؛ تهدف إلى تلبية المطالب المشروعة بشأن الفرص الاقتصادية والحكم والتشريعات الانتخابية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق