انتفاضة عربية ضد تركيا.. مصر تدعو لاجتماع عاجل لمواجهة عدوان أنقرة على سوريا.. أبوالغيط: انتهاك صريح للسيادة

0 تعليق ارسل طباعة

طلبت مصر عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية لبحث العدوان التركى على الأراضى السورية، وسُبل العمل على الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة شعبها وسلامة أراضيها.

وقد أدانت مصر بأشد العبارات العدوان التركي على الأراضي السورية.

وقالت وزارة الخارجية فى بيان لها مساء اليوم، أن تلك الخطوة تُمثل اعتداءً صارخًا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالًا للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي.

وأكد البيان على مسئولية المجتمع الدولي، ممثلًا في مجلس الأمن، في التصدي لهذا التطور بالغ الخطورة الذي يُهدد الأمن والسلم الدوليين، ووقف أية مساعٍ تهدف إلى احتلال أراضٍ سورية أو إجراء "هندسة ديمغرافية" لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا.

وحذر البيان من تبعات الخطوة التركية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية أو مسار العملية السياسية في سوريا وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

انتهاك صريح

وفى نفس الإطار، أعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن قلقه وانزعاجه حيال الخطط المعلنة والاستعدادات الجارية من جانب تركيا للقيام بعملية عسكرية في العمق السوري.

وأكد مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن هذه العملية المزمعة من جانب أنقرة تمثل انتهاكًا صريحًا للسيادة السورية، وتهدد وحدة التراب السوري، وتفتح الباب أمام المزيد من التدهور في الموقف الأمني والإنساني، مضيفًا أن التوغل التركي في الأراضي السورية يهدد بإشعال المزيد من الصراعات في  شرق سوريا وشمالها، وقد يسمح باستعادة داعش لبعض قوتها.

وأوضح المصدر أن التدخلات الأجنبية في سوريا مدانة ومرفوضة أيًا كان الطرف الذي يمارسها، وأن المطلوب الآن هو إعطاء دفعة للعملية السياسية بعد تشكيل اللجنة الدستورية، وليس الانخراط في مزيد من التصعيد العسكري.

وأضاف المصدر أن المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية كان قد أكد في اجتماعه الأخير الشهر الماضي على إدانة التدخلات الخارجية في عموم سوريا، مطالبًا الجانب التركي بسحب قواته من كافة الأراضي السورية، كما أكد المجلس على رفض أية ترتيبات قد ترسخ لواقع جديد على الأراضي السورية بما لا ينسجم مع الاتفاقات والقوانين الدولية، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات مع دول الجوار.

سيادة سوريا

من جانبه أكد السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أن الجامعة تقف بوضوح ضد التحركات والأعمال العسكرية التي تقوم بها القوات التركية ضد سوريا باعتبار أن هذه الأعمال تمس سيادة دولة عضو في جامعة الدول العربية وهي سوريا.

وقال السفير زكي فى تصريحات اليوم: "إنه مهما كان الموقف السياسي بين الدول العربية الأعضاء بالجامعة، والذي أدى إلى تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، إلا أن موقف الجامعة العربية واضح ويرفض بشدة المساس بالسيادة السورية على أراضيها".. وأضاف: "لا ينبغي على دولة جارة لسوريا وهي تركيا، أن تقوم بمثل هذه الأعمال العسكرية مهما كانت الذرائع التي تتذرع بها للقيام بمثل هذا العمل العسكري".

تغييب الجامعة العربية

وردًا على سؤال حول الجهود التي تقوم بها الجامعة العربية لمنع حدوث هذا الاعتداء العسكري على شمال سوريا ، قال السفير حسام زكي: "إن الجامعة العربية تم تغييبها عن الملف السوري منذ عام 2011 – 2012 عندما عُلقت عضوية سوريا في الجامعة العربية وبالتالي فإن الجامعة ليس لديها الوسائل الفعالة للدخول على خط الأزمة السورية".. وأوضح أن المشاورات الإقليمية والدولية تتم دائما بين مجموعات من الدول، وأضاف أن الجامعة العربية مستثناة من مثل هذه المحادثات والمشاورات والجهود، معربًا عن أسفه الشديد لتغييب الجامعة العربية عن مثل هذه الجهود.

وقال زكي: "إن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ومنذ توليه منصبه منذ نحو ثلاث سنوات وهو يسعى لإدخال الجامعة العربية على خط الجهود الإقليمية والدولية بشأن الأزمة السورية، إلا أننا لم نحقق النجاح المنشود حتى الآن، وبالتالي عندما تحدث مثل هذه الأزمة الخاصة بالأعمال العسكرية في شمال سوريا، فإن الجامعة العربية تكتفي بالتعبير عن موقف سياسي ولا نستطيع أن نقول أننا فاعلون في هذه الأزمة، أو لدينا القدرة على التأثير على الدولة التي تهدد سيادة دولة عضو بالجامعة العربية وهي تركيا".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق