خطاطة لوحات مدرسية برُتبة «أم»: أحلم بشقة بدل المحل

0 تعليق ارسل طباعة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عندما يحل المساء على المحل الذي تسكنه إيمان، الأم الثلاثينية، وتتخذه أيضا كمقر لعملها، يحل موعد هوايتها الأثيرة ومصدر رزقها في أوقات الدراسة كخطاطة لوح مدرسية. ترضع صغيرتها «رونزى» لتنال قسطا من النوم، وتشغل أختاها الأكبر منها «آيتن وريتان» في واجب تلوين أو حصة محسوبة من مشاهدة قنوات الأطفال، لتبدأ في مد مكتبها وتنظيفه، وفرش اللوح والألوان عليه لتنفيذ لوحة مدرسية وصلتها تفاصيلها عن طريق أحد أولياء الأمور عبر الواتس آب.

لا توجد لافتة على المحل تشير أن هُنا توجد «خطاطة»، فقط استعدت إيمان للعام الدراسى الجديد بلافتة كتبت عليها «خطاط لجميع اللوح المدرسية» تحتها رقم هاتفها واستأذنت صاحب أحد محال البقالة لتعليقها بجوار محله، كما تركت رقم هاتفها في عدد من المكتبات بالمنطقة، وجلست لتنتظر رزقها الذي تعلم أنه سيأتيها كما يأتيها سنويًا منذ 7 سنوات، عندما انتقلت من مسقط رأسها بسوهاج إلى القاهرة كعروس جديدة تتلمس طريقها نحو التآلف مع العاصمة.

«أنا حاصلة على مؤهلات 3 معاهد: خط عربى، وقراءات إسلامية، وفنى تجارى» تحكى إيمان عن مؤهلاتها التي لم توظّف بأى منها، إلا كمدرسة خط بالحصة لفترة محدودة بمدن الصعيد نظير جنيه وربع للحصة الواحدة. في القاهرة، امتهنت التمريض بأحد مستشفيات الولادة «هو ده اللى ماشى، مفيش حد مش تعبان في البلد»، ومازالت تمارسها على استحياء بجانب الخط: «الخط هو أكتر حاجة بعملها وقت المدارس».

عدة مفاجآت تنتظرك إذا اتصلت برقم إيمان طلبًا للوحة مدرسية، أولاها بالتأكيد أنها امرأة تعمل في مهنة الخط «ناس كتير بيكلمونى على إن الخطاط راجل، بقولهم أهم حاجة تعجبكم اللوحة»، إلا أن سعر اللوحة يفاجئهم هو الآخر «بقولهم اللوحة بـ20 جنيه والدفع عند الاستلام، بيستغربوا ويقولوا دى أقل لوحة بـ 40 جنيه». تتفهم إيمان جيدًا ظروف أولياء الأمور: «رأفة بأولياء الأمور». تعتبر إيمان أن مهنة الخط وهبتها عائلة كبيرة في المدينة التي وصلتها غريبة «الناس لغاية النهارده بتسلم على في الشارع، ويبعتولى ويعيّدوا عليا في الأعياد أنا وبناتى».

الكاتب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق