تعديل وزاري مرتقب في العراق في أول أيام الحداد الوطني

0 تعليق ارسل طباعة

دخل العراق اليوم (الخميس) أول أيام الحداد الوطني، بعد مقتل أكثر من مائة شخص، غالبيتهم من المتظاهرين الذين سقطوا بالرصاص الحي، خلال مطالبتهم بإسقاط الحكومة التي اقترحت تعديلاً وزارياً لمعالجة الأزمة السياسية.

وشهد العراق منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) احتجاجات بدت عفوية، تُحركها مطالب اجتماعية؛ ووجهت بالرصاص الحي. واعترفت القيادة العسكرية العراقية (الاثنين) بحصول «استخدام مفرط للقوة» خلال مواجهات مع محتجين في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية في شرق بغداد، أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، بحسب مصادر أمنية وطبية.

وبلغت الحصيلة الرسمية لأعمال العنف التي طالت بغداد وجنوب العراق ذا الغالبية الشيعية أيضاً، أكثر من مائة قتيل وأكثر من ستة آلاف جريح، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وما زال الغموض يلف هوية الذين ارتكبوا أعمال العنف، إذ إن السلطات تحدثت عن «قناصة مجهولين». وأعلنت الحكومة العراقية الحداد الوطني لثلاثة أيام بعد أعمال العنف.

وبعد توقف الاحتجاجات وأعمال العنف (الثلاثاء)، اقترحت حكومة عادل عبد المهدي حزمة مساعدات اجتماعية، للحد من البطالة التي تطول واحداً من بين أربعة من الشباب، وتوفير السكن، خصوصاً أن الحملة التي أطلقتها الدولة مؤخراً ضد التجاوزات السكنية كانت أحد أسباب اندلاع الاحتجاجات.

وتوجه رئيس الوزراء العراقي مجدداً إلى العراقيين مساء أمس (الأربعاء)، بكلمة تعهد خلالها بإجراء «تحقيقات تفصيلية»، وبمنح تعويضات لعائلات «الشهداء» من المتظاهرين أو أفراد القوات الأمنية الذين قُتلوا خلال أحداث الأيام الماضية.

وأعلن عبد المهدي أيضاً أنه سيطلب من البرلمان اليوم «التصويت على تعديلات وزارية»، في وقتٍ لا يزال المتظاهرون والزعيم الشيعي مقتدى الصدر يُطالبون باستقالته.

وفي بغداد، ثاني عاصمة عربية من حيث عدد السكان، بدا واضحاً أن الحياة اليومية عادت إلى طبيعتها. وعادَ الازدحام إلى الطرق في المدينة التي يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة، بينما فتحت المدارس أبوابها مجدداً أمام الطلاب، كما فتحت الإدارات والمتاجر أبوابها.

وفي مداخل العاصمة وخارجها، لا تزال النقاط الأمنية تُجري عمليات تفتيش للسيارات، بينما نُشرت قوات إضافية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق