القومي: إصلاحات الحكومة غير كافية ولكن ظروف البلد تستدعي مزيدا من الوعي

0 تعليق ارسل طباعة

أكد الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان اليوم، أن “صرخة الناس رفضا للضرائب ولكل الواقع المعيشي والاقتصادي المتردي، وبوجه الفساد المشتشري في المؤسسات والقطاعات كافة وحدت اللبنانيين على مطالب ملحة ومحقة ومشروعة، وشكلت أداة ضغط على الحكومة اللبنانية لإقرار جملة من الإصلاحات المتضمنة الغاء تاما للضرائب، وهذا شكل اعترافا واضحا بمطالب الناس التي خرجت بوجه سياسات الإفقار والتجويع”.

ورأى “أن سلة الإجراءات والخطوات الإصلاحية التي أقرتها الحكومة اللبنانية جاءت متأخرة، ولكن ظروف البلد والتحديات التي تواجهه تقتضي اتباع المثل القائل لأن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا”،داعيا “إلى اعتبار مقررات الحكومة انتصارا للإرادة الشعبية، وبأن تعطى الحكومة فرصة لترجمة هذه المقررات على أرض الواقع”.

ولفت إلى أن “اللبنانيين الغاضبين دفاعا عن لقمة العيش والحياة الحرة الكريمة فرضوا مطالبهم المحقة، وأن والحكومة أذعنت وأقرت موازنة العام 2020 خالية من أية ضرائب جديدة، وأعلنت عن اجراءات لمحاربة الهدر والفساد والسمسرات واستعادة المال المنهوب، والتزمت بعدم المس بحقوق الناس ومكتسباتهم، وهذا من شأنه الحد من تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية على أن يقترن بدعم القطاعات المنتجة لا سيما قطاعي الزراعة والصناعة بما يرسخ الحاجة إلى اقتصاد الانتاج، وكل ذلك يعبد الطريق أمام إصلاح بنيوي شامل”.

وشدد على أن “الاصلاح الشامل يتطلب إرادة سياسة للإنتقال من النظام الطائفي الزبائني إلى دولة المواطنة اللا طائفية، وإن الوصول إلى الدولة المدنية اللاطائفية يتم عن طريق تطبيق الدستور اللبناني لا سيما المادة 95 منه والتي تنص على إلغاء الطائفية، وعن طريق سن قانون جديد للانتخابات النيابية على أساس لبنان دائرة واحدة واعتماد النسبية الكاملة خارج القيد الطائفي، وعن طريق قانون جديد للأحوال الشخصية، وغيره من القوانين الاصلاحية التي توحد ولا تقسم، وتضمن حقوقا واحدة لجميع المواطنين”.

واشار الى ان “الاصلاح الشامل والكامل يبقى هو هو الهدف المنشود، وأن اللبنانيين الذين اطلقوا صرخة مدوية بوجه الطائفية والمذهبية والمناطقية، وأكدوا على تضامنهم ووحدتهم الوطنية مطالبون بترجمة هذه الصرخة من خلال حمل مشروع متكامل وأهداف واضحة تقود إلى دولة المواطنة اللاطائفية التي تحقق العدالة الاجتماعية”.

وذكر أن “الخطوات الاصلاحية التي أقرتها الحكومة اللبنانية غير كافية، ولكن الاصلاح الشامل لا يتحقق في ظل هذا النظام الطائفي ما لم نذهب إلى تشريعات جديدة عصرية تؤسس لقيام دولة المواطنة”.

وإذ وجه القومي تحية “إلى أبناء شعبنا على وقفتهم بوجه الضرائب والفساد والأوضاع المعيشية والاقتصادية المتفاقمة”، شدد “على أن ظروف البلد تستدعي مزيدا من الوعي والإدراك والتضامن والتأسيس على ما تحقق للوصول إلى الغاية المرجوة ولتفويت الفرصة على الذين يحاولون ركوب موجة الحركة الاحتجاجية المحقة وتسييسها لغايات لا تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين”.
================

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق