"البيطريين" تطلب لقاء رئيس الوزراء لبحث تأمين مصر من الأمراض الحدودية

0 تعليق ارسل طباعة

قال الدكتور محمد شفيق الأمين العام المساعد للنقابة العامة للأطباء البيطريين، إن المنظمة العالمية لصحة الحيوانية والأوبئة OIE أعلنت عن ظهور مرض حمى الوادى المتصدع فى شمال السودان، كما أن السلطات السعودية أثبتت فى معاملها بعد عمل تحليل لعينات لإرسالية حيوانات مستوردة من جيبوتى، وجود مرض حمى الوادي المتصدع فى تلك الإرسالية.

وأوضح "شفيق"، في بيان اليوم، أن خطورة مرض حمى الوادى المتصدع أنه مرض مشترك، بمعنى أنه ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، وينقل للإنسان عن طريق البعوض "الناموس"، فالبعوض هنا عائل وسيط يقف على الحيوان ويلدغه ليمص دمه فيحمل المرض ثم ينتقل إلى الانسان ويلدغ الإنسان فينتقل للإنسان هذا المرض الخطير، كما أن المرض ينتقل بين الحيوانات وبعضها، إضافة إلى أنه ينتقل إلى الإنسان بالتعامل المباشر، مثل تعامل الجزار أو الأطباء البيطريين مع الحيوان المصاب، فينتقل إليهم المرض، مؤكدا أن مرض حمى الوادى المتصدع خطير جدا لا يقل خطورة عن إنفلونزا الطيور، بل أخطر لأنه ينتشر بسرعة عن طريق البعوض، ويصعب تشخصيه فى الكشف المبدئي، لأن أعراضه الأولية تشبه الإنفلونزا فى أول مرحلة، ثم أعراض كأعراض الالتهاب الكبدى، والخطوة الثالثة يسبب العمى الجزئي ثم العمى الكلى فى عين واحدة، ثم ينتقل العمى للعين الأخرى، ويظهر فى الإنسان أو الحيوان وفى عدم تقديم العلاج المناسب فى الوقت المناسب يؤدى إلى الوفاة.

وأوضح شفيق أن المرض اختفى من مصر من أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات، بعد أن تسبب فى مشاكل كثيرة، ويجب أخذ الاحترازات من الآن، ويجب أن نعمل من الآن ألا تدخل هذه الأمراض لمصر، كما يسمى المرض من الأمراض الوظيفية، بمعنى أي شخص يتعامل مع الحيوان المريض سواء المربى أو الجزار أو الطبيب البيطرى أو المستهلك يكون عرضة للإصابة بالمرض، مشيرا إلى أن السلطات السعودية والخليجية عندما تيقنت من وجود المرض أوقفوا الاستيراد من السودان وجيبوتى.

وأفاد شفيق أن ضمن الموقف الوبائى المحيط بمصر، وأعلنته منظمة الصحة الحيوانية والأوبئة العالمية OIE، أن إسرائيل وفلسطين انتشر بهما مرض الجلد العقدى، كما أعلنوا أن ليبيا والجزائر ظهر بهما مرض الحمى القلاعية ومرض طاعون المجترات الصغيرة، والحمى القلاعية عندهم ظهرت بعترة جديدة، وهذه الأمراض الثلاثة هى أمراض حيوانية تنقل بين الحيوانات وتدمر الثروة الحيوانية وبالتالى تدمر اقتصاد البلد.

أوضح الأمين العام المساعد أن الوقاية يجب ان تبدأ بحظر استيراد اللحوم والحيوانات ومنتاجاتها من الدول التى أعلنت منظمة الأوبئة وجود المرض بها، ثانيا تقييد حركة الحيوانات من المحافظات الحدودية إلى داخل محافظات الدلتا، عمل كثافة من الفرق البيطرية فى عملية الرصد وسحب العينات والتقصى والتحصينات الوقائية المستهدفة (أي التحصينات فى المناطق الحدودية أو المناطق التى يشتبه فيها بالمرض وليس التحصين على مستوى مصر)، ثم القضاء على البعوض والعمل على تحجيم أعداده، التركيز على عمليات التطهير للمزارع وللمربين، ثم التوعية والإرشاد البيطرى على مستوى مصر، تشديد الرقابة على الحدود لمنع تهريب أي حيوانات عبرها، والجيش يقوم بهذا على أكمل وجه ولكن يجب التشديد أكثر فى هذه الأيام من حرس الحدود وخفر السواحل، لأن الموقف خطير فالأمرض والأوبئة تقف على ثلاثة حدود لمصر وليست بالبعيدة، وفى حالة دخول المرض وعدم محاصرته فإن الوضع سيكون كارثيا، ولا يعلم مداه إلا الله، ويؤثر بالسلب على المواطنين أولا ثم الثروة الحيوانية والاقتصاد القومى وتدمير السياحة.

وطالب رئيس الوزراء بتدشين فريق عمل لمواجهة هذه الأزمة، ويبدأ العمل من الآن، ولا ننتظر حتى يظهر أحد هذه الأمراض فى مصر، وللوضع الخطير تناشد نقابة الأطباء البيطريين رئيس الوزراء لمقابلته، فلديها أفكار كثيرة تخص هذا الموضوع وأشياء أخرى تريد مناقشتها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق