جوة وبرة المدرسة.. الكانتين والأطعمة المجهولة تهدد حياة التلاميذ

0 تعليق ارسل طباعة

«عانيت كثيرا من مشاكل أكل الكانتين وبرا المدرسة، أوقات ولادي بيملوا من أكل البيت والسندوتشات التقليدية، وكنت بضطر أديهم مصروف يشتروا عصير وأي كيك أو بسكويت، ولكن فوجئت أنهم بيتشروا أكل أوقات من برا المدرسة، سندوتشات على عربيات بيقف أصحابها، وأوقات من الكانتين بيتزا وسندوتشات وعصاير مجهولة واندومي ".. تحكي مي أحمد، ربة منزل.

معاناة الأمهات

وتابعت "أكبر مشكلة واجهتني يوم ما جه ابنى وبطنه وجعاه وسخن وبيرجع، وجاله ميكروب في المعدة، واكتشفت أنه اشترى لبان وحلوة ملونة، ولما جاب لي منها بعد كدة، لقيتها كلها ألوان صناعية، يعني حتى الكانتين بيبيعوا للولاد حاجات خطر على صحتهم، دا غير الأكل المجهول وكلها حاجات ضارة، رغم أن المفروض يكون في رقابة عليه من المدارس".

شكاوى عديدة

تشكو العديد من الأمهات من تجاوزات مقاصف المدارس، وما يباع بها من أطعمة وحلويات ضارة للتلاميذ، دون أي دور رقابي، بالإضافة لتواجد العديد من الباعة الجائلين أمام بوابات المدرسة لبيع الأطعمة والحلويات والمشروبات مجهولة المصدر للتلاميذ، وتزيد من السكريات بالجسم، وتهلك المعدة وتصيبها بالمشكلات المعوية، ومليئة بالدهون الضارة التي تصيب بالسمنة، ويتهافت الطلاب على الشراء منها دون معرفة مدى سلامتها على صحتهم، وطالبوا المسئولين بضرورة شن حملات صحية وأمنية على المدارس حرصا على حياة الطلاب وحمايتهم.

مخاطر صحية

وهو ما أكدته دكتورة لبنى عبدالعزيز، استشاري التغذية، أن أغلب الأطعمة التي يقدمها الكانتين، ضارة لكونها مليئة بالمواد الحافظة ومكسبات الطعم واللون والرائحة والنشويات والدهون، وهو ما أدي لزيادة معدلات إصابة الأطفال بـ"الأنيميا" والسمنة.

مطالب بضوابط

"لا بد من وضع ضوابط من قبل إدارة المدرسة والتأكد من سلامة ما يتم بيعه عبر الكانتين؛ لأن تلك الأغذية تسبب تأخر التحصيل الدراسي أيضا، وهناك حالات تصاب بنزلات معوية وتسمم جراء تلك الأطعمة، بالإضافة لمشاكل الباعة الجائلين أمام بوابات المدارس بالمنطقة الشعبية والقرى والنجوع، وهو ما يبرر انتشار فيروس سي بين الأطفال، وحمى التيفود وحمى مالطة وأمراض الطفيليات والديدان".. حسبما أوضحت.

حملات مكثفة

فيما طالبت الدكتورة هالة مستكلى، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بشن حملات يومية على باعة الأغذية أمام المدارس "ظاهرة بيع الأغذية غير الآمنة أمام أسوار المدارس من الباعة الجائلين، في عدد من المناطق على مستوى الجمهورية، خطرا يجب التصدي له، خاصة في المناطق الريفية والشعبية والمناطق النائية، وغالبا ما تكون هذه الأغذية غير خاضعة للرقابة وقد تكون منتهية الصلاحية وطرق تخزينها غير سليمة، ولا بد من شن حملات مكثفة بشكل يومي على هذه الأماكن لمنع هذه الظاهرة التي تهدد الأطفال بالعديد من الأمراض الخطرة".

بيزنس "الكانتين"

وبالمثل طالب النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم البرلمانية، بالاهتمام بملف التغذية المدرسية مع بداية العام الدراسي الجديد، مع الانتباه إلى بيزنس "الكانتين" بالمدارس والذي يحقق أرباحًا طائلة على حساب صحة الطلاب "الطلاب يتجهون إلى شراء بعض المنتجات من الكانتين بسبب رخص أسعارها، بدون التأكد من مدى صلاحيتها، وأصبحوا يقضون أكثر من ثلثي يومهم في المدرسة ويعتمدون بشكل كبير على تلك الأغذية".

مخازن للسموم

"كانتين المدارس تحول إلى مخازن للسموم، فبعض مُوردي تلك الوجبات للمدارس يمكن أن يقوموا بالاحتفاظ بغلاف عبوات الوجبات وتكون محتوى الوجبة مُنتهية الصلاحية وبالتالي سيتعرض الطالب لأزمة صحية، بالإضافة إلى مشكلات في وسيلة تخزين الوجبات يترتب عليها فساد ما يقدم للطلاب، علاوة على أن بعض الوجبات تعتمد على مكسبات اللون والطعم والمواد الحافظة.

"منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” أعلنت أن مصر تعاني من مشكلة مزمنة في سوء التغذية لدى الأطفال دون الخامسة، ما أصاب 30% من الأطفال بمرض التقزم".. حسبما أوضح عضو البرلمان.

فيما تُظهر دراسة حديثة أجريت عبر المركز الدولي لبحوث سياسات الغذاء أن 31.2 % من الأطفال في مصر من عمر ستة أشهر إلى عمر 59 شهرًا (حوالي خمس سنوات) مصابون بالتقزم، و29.2% وزنهم زائد، من ضمن هؤلاء المصابين بالتقزم هناك 45% يعانون زيادة الوزن، أي أن حوالي 14% من جملة الأطفال يجمعون بين التقزُّم وزيادة الوزن في الوقت نفسه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق