إدانات واسعة لإعلان واشنطن «شرعية» المستوطنات الإسرائيلية

0 تعليق ارسل طباعة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أثار إعلان الإدارة الأمريكية اعتبار بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية «شرعيًا»، إدانات عربية ودولية واسعة، باعتباره خرقًا للقانون الدولى وتقويضًا لفرص السلام بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، وأدانت مصر الإعلان واعتبرته غير قانونى.

وشدد أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، على التزام مصر بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولى فيما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولى.

وأعرب عدد من الدول العربية، وفى مقدمتها فلسطين عن استنكارها الشديد لإعلان وزير الخارجية الأمريكى، مايك بومبيو، اعتبار مستوطنات الضفة «قانونية»، وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة، إن واشنطن غير مُخوّلة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطى أي شرعية للاستيطان الإسرائيلى.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن فلسطين ستطلب عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، معتبرًا أن الإعلان باطل ومخالف للقانون الدولى ويمثل «خطرًا على الأمن والسلم الدوليين»، مضيفًا أن واشنطن «فتحت أبوابًا للعنف والتطرف والفوضى وإراقة الدماء» بهذا الإعلان.

ووصف وزير الخارجية الفلسطينى، رياض المالكى، الإعلان بأنه «سقطة ووضاعة سياسية» ومحاولة بائسة لحماية رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، مضيفًا أن هذا الإعلان سيضع واشنطن في خانة المُعادى للإجماع والقانون الدوليين، والمشارك في جرائم تل أبيب.

وقال السفير الفلسطينى، لدى القاهرة، دياب اللوح، إن واشنطن لا يمكن أن تنصب نفسها حاكماً مطلقاً لهذا العالم، تعيد صياغة قوانينه وأنظمته كما تشاء وتوظف حقوق الشعوب، وفقًا للمصالح الانتخابية الضيقة.

في سياق متصل، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبويوسف، في تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، إن الرد على الإدارة الأمريكية يستوجب تفعيل الانتخابات الفلسطينية لتوحيد الصف الفلسطينى في مواجهة تلك القرارات «العنجهية» من قبل واشنطن التي تستغل الموقف الهزيل التي تمر به القيادة الفلسطينية.

وأضاف أن السلطة تدرس تدويل القضية، معتبراً أن الإعلان جاء لإرضاء إسرائيل حتى يحصل الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، على دعم اليهود في أمريكا بالانتخابات الأمريكية المقبلة.

واعتبرت حركة حماس أن الإعلان يعد استمرارًا لسياسة واشنطن الداعمة للاحتلال وغطاء رسميًا لانتهاكاته، وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن إقامة المستوطنات تعتبر جريمة حرب حقيقية.

ووصف القيادى الفلسطينى، محمد دحلان، الإعلان بأنه انقلاب جذرى على المبدأ القانونى بعدم جواز الاستحواذ على أراضى الغير بالقوة، مضيفا أن التصريح الأمريكى يأتى استكمالاً لما قام به الرئيس ترامب، من اعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وبدأ مندوب فلسطين في الأمم المتحدة، رياض منصور، أمس، مشاورات مع ممثلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولى، للتصدى للقرار، وقال: «سنطرق أبواب كل المؤسسات الدولية، بدءا من المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، وسنبعث برسائل متطابقة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، ورئيس مجلس الأمن (بريطانيا)، ورئيس الجمعية العامة، تتضمن موقف بلاده».

وقال وزير الخارجية الأردنى، أيمن الصفدى، إن المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة خرق للقانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية وإجراء يقتل حل الدولتين ويقوض فرص تحقيق السلام الشامل.

وأضاف «الصفدى»، في تدوينة له عبر «تويتر»، أن موقف بلاده في إدانة المستوطنات ثابت وراسخ.

وأعلن البرلمان العربى، برئاسة مشعل بن فهم السلمى، أمس، رفضه القاطع للإعلان الأمريكى واعتبره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى، محذراً من تبعاته الخطيرة وعواقبه على النظام الدولى.

وأدان أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الإعلان، واعتبره تطوراً بالغ السلبية، مشيرا إلى أن هذا التغيير المؤسف في الموقف الأمريكى من شأنه أن يدفع جحافل المستوطنين الإسرائيليين إلى ممارسة المزيد من العنف والوحشية ضد الفلسطينيين، ويقوّض أي تحقيق للسلام العادل، مؤكداً أن القانون الدولى يصيغه المجتمع الدولى كله وليس دولة واحدة مهما بلغت أهميتها.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى، فيديريكا موجيرينى، أمس، إن موقف الاتحاد الأوروبى بشأن الاستيطان الإسرائيلى في الأراضى المحتلة «واضح ولم يتغير»، مشيرة إلى أن كل الأنشطة الاستيطانية «غير شرعية بموجب القانون الدولى».

واعتبرت أن إعلان واشنطن الأخير يقلل فرص التوصل إلى سلام دائم، ودعت إسرائيل إلى إنهاء كل النشاط الاستيطانى.

وأكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، على لسان المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل، أمس، أن موقفها ثابت ولم يتغير، حيال اعتبار المستوطنات الإسرائيلية على الأراضى الفلسطينية المحتلة «انتهاكًا للقانون الدولى».

واعتبرت الخارجية الروسية الإعلان بمثابة خطوة جديدة تهدف لهدم الأسس القانونية للتسوية في الشرق الأوسط، وتزيد من توتر الوضع الفلسطينى- الإسرائيلى.

وأدانت الخارجية التركية الإعلان واعتبرته بمثابة مثال متهور جديد للموقف الأمريكى لشرعنة الأفعال الإسرائيلية غير القانونية، مضيفة أن القرار الأمريكى ليس له صلاحية من ناحية القانون الدولى.

وقال وزير الخارجية، مولود تشاووش أوغلو، في تغريدة نشرها على حسابه في «تويتر» لا توجد أي دولة فوق القانون الدولى، والتصريحات التي تتضمن فرض الأمر الواقع، لن تكون لها أي صلاحية من ناحية القانون الدولى.

ووصف نبيل فهمى، وزير الخارجية السابق، تصريحات الخارجية الأمريكية، مساء أمس الأول، بأنها «خرق فادح لقاعدة عدم جواز الاستيلاء على الأراضى بالقوة، وهى أهم قواعد القانون الدولى الذي حكمت عملية السلام العربية الإسرائيلية»، معتبراً أن التصريحات تمثل دليلًا جديدًا على أن الإدارة الأمريكية عاقدة العزم على هدم أسس عملية السلام، وفرض الأمر الواقع الإسرائيلى على حساب الحق الفلسطينى.

وتوقع «فهمى» أن تواصل الإدارة الأمريكية هذا النهج لإرضاء اليمين اليهودى الأمريكى، خلال الحملة الانتخابية، خاصة مع تنامى الانتقادات الموجهة للإدارة في سياق المداولات الخاصة بعزل الرئيس الأمريكى ترامب.

الكاتب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق