سيمون بوليفار.. حكاية تمثال محرر أمريكا الجنوبية في قلب القاهرة تكريما من عبد الناصر

0 تعليق ارسل طباعة

من منا لم يمر بميدان سيمون بوليفار بجاردن سيتى بالقرب من السفارة الأمريكية ولم يتوقف امام تمثال مهيب من البرونز لفارس بكامل زيه العسكرى ويتكئ على سيفه فى كبرياء وشموخ ، وفى النهاية لم يسأل نفسه عن تاريخ هذا التمثال العظيم وسبب تواجده فى هذا المكان بل وسبب نحته خاصة ان ملامحه لا تبدو مصرية ، ولهذا السبب يستعرض "صدى البلد" فى هذا التقرير تاريخ تمثال سيمون بوليفار.

يقع ميدان سيمون بوليفار في قلبِ القاهرة، ويوجد تحديدًا في جاردن سيتي، وفي المسافة التي تَقَع ما بين ميدان التحرير وكورنيش النيل، الذي يبدأ من جهة فندق سميراميس وفندق شبرد، وهو ميدان صغير، تم افتتاحه في الحادي عشر من فبراير عام 1979م، ويبلغُ وزنُ التمثال 500 كيلوجرام من البرونز، وأما طوله فيبلغ 2.3 متر، وقد صنع هذا التمثال في فنزويلا، مِن قِبَلِ النَّحات الفنزويلي كارملو تباكو، وقاعدة التمثال قام بصنعها مانويل بلانكو .

في حقبة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتحديدا فى فترة الستينيات كان هناك تقارب واضح في الأفكار الثورية بين مصر ودول أمريكا الجنوبية، وتم وضع هذا التمثال إيمانًا وتكريمًا لِهذه الأفكار؛ فسيمون بوليفار هو أحدُ أبطالِ الثورة التي قامت ضد الاستعمار الإسباني لدول أمريكا الجنوبية، فقام بتحرير كولومبيا، وفنزويلا، والأكوادور، والبيرو، وبوليفيا.

يعد سيمون بوليفار من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا هامًا في تحرير الكثير من دول أمريكا اللاتينية، التي وقعت تحت طائلة الحكم الإسباني، منذ القرن السادس عشر، مثل كولومبيا وفنزويلا والإكوادور وبيرو وبوليفيا وبنما، حتى وصف بأنه محرر أمريكا الجنوبية.

كما سميت دولة بوليفيا باسمه، تخليدًا لذكراه وتقديرًا لدوره التاريخي في تحريرها، وقد غير اسم فنزويلا إلى جمهورية فنزويلا البوليفارية، بعدما منحه مجلس مدينة ماردة الفنزويلية لقب محرر فنزويلا.

تولى سيمون بوليفار رئاسة دولة بيرو، وأسس فيها عدة كليات مثل الكلية الوطنية للعلوم، ومدارس لتعليم الأطفال في قوسقو، وهي مؤسسات تعليمية عُرفت باسم المدارس البوليفارية. وبالمثل أسس الجريدة اليومية إلبيروانو عام 1825. التي تُعد الجريدة الرسمية في بيرو، في 9 أغسطس 1828، سن قانونًا يحظر زواج المواطنين الإسبان في كولومبيا الكبرى، فيما تم إلغاء هذا القانون في كونجرس فنزويلا 1831.

واجه سيمون بوليفار معارضة شديدة في أيامه الأخيرة، عندما هدف إلى توحيد أمريكا الجنوبية كلها تحت سلطته في اتحاد فيدرالي، لكن محاولاته لم تثمر إلا عن استقلال القارة الأمريكية الجنوبية من المستعمر الإسباني، وتوفي بوليفار عن عمر يناهز 47 في عام 1830.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق