كوثر البريكي: الكتاب هو الطريقة المثلى للاعتراف بأي أديب

0 تعليق ارسل طباعة

السيد حسن (الفجيرة)

ولد العمل الروائي الأول للأديبة الشابة كوثر البريكي، ويحمل عنوان «ورقة حظ»، في أحضان ورشة تدريبية حول فن الكتابة مع برنامج الروائي التابع لجائزة الإمارات للرواية، حيث تعلمت البريكي الكثير من تقنيات الكتابة الأدبية وصياغة الحدث، وكيفية السرد والبوح ومطاردة أبطالها على الورق.
وحول ذلك تقول البريكي: «لا يولد الأديب أديباً إلا بالتعلم والتمرس، صحيح لابد من الموهبة التي هي في الأساس أداة الإبداع والخلق، ولكن موهبة من دون تمرس ودراسة موهبة مشوهة، لن تستطيع الاستمرار في عالم القراءة والعلم هما سمته الرئيسة».
وتضيف: أجمل ما في كتابة الرواية والقصة القصيرة، هو هذا الشعور الجارف نحو أبطال الرواية، حالة من التعايش الكامل مع الشخصية، بكل ما تحمل من ميتافيزيقيا الحدث والقول والفعل، في تلك النقطة بالغة الثراء تتجمع في يديك خيوط الحدث كله، وعليك أن تصنع نصاً عبقرياً يقول شيئاً مفيداً ومفهوماً للقارئ، وأنا حالياً مشغولة بكتابة مجموعة قصصية سترى النور قريباً.
وحول دراستها لعلم الأحياء ثم إدارة الأعمال وعلاقة ذلك بالأدب تقول: «العلم له صلة وثيقة بالأدب، وهناك العديد من الروايات الأدبية مستقاة من حقائق علمية وتصنف بروايات الخيال العلمي، وقد اكتشفت تفوقي من خلال دراستي في المدرسة الابتدائية، حيث شجعتني كثيراً معلمتي في تلك المرحلة، وكنت في ذلك الوقت متميزة في الكتابة التعبيرية، بالإضافة لشغفي بالقراءة في كافة المجالات وبالتحديد في القصة القصيرة والرواية، وهذا كان له بالغ الأثر في صقل اللغة العربية عندي بشكل لافت».
وتطالب البريكي الأدباء الشبان بالاهتمام بإثراء اللغة العربية لديهم، والتركيز في الكتابة وعدم الانسياق بشكل جارف نحو قنوات التواصل الاجتماعي لنشر إبداعهم الأدبي، إذ إن الكتاب هو الطريقة المثلى لانتشار أي أديب والاعتراف به كأديب في الوسط الأدبي، إلا أن البعض ينظر إلى ذلك بنوع من الاستغراب، فلم يعد الأدباء بحاجة إلى طباعة الكتب في ظل هذا الانتشار الكبير والمدوي لقنوات التواصل الاجتماعي.
وتستطرد: تأثرت كثيراً بكتابات الكاتبة عائشة سلطان وخاصة عمودها اليومي «أبجديات» حيث اللغة الرشيقة التي تكتب بها، وما تثيره من أفكار وما تشير إليه من روائع الأدب العالمي. كما أثر فيّ الدكتور غازي القصيبي، ويعجبني كثيراً الأدب الروسي بما يحمل من أفكار، خاصة ما كتبه أنطوان تشيخوف من أعمال قصصية وروائية بالغة العظمة والأثر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق