روّاد أعمال: بنوك تضع شروطاً صعبة لفتح حسابات للشركات الصغيرة

0 تعليق ارسل طباعة

قال روّاد أعمال من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، إن بنوكاً تضع شروطاً صعبة لفتح حسابات مصرفية خاصة بأعمالهم التجارية، تتمثل في وجود حد أدنى للرصيد لا يقل عن 25 ألف درهم شهرياً، ودفع وثيقة تأمين للعام الأول بقيمة 3000 درهم، مع كشف حساب مصرفي لا يقل عن عام، والموافقة على عدم وجود أي أنواع من التمويلات أو القروض.

وأكدوا أن بعض البنوك بالغ في الأمر حتى أوقف فتح الحسابات للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والاكتفاء بحسابات الشركات المتوسطة التي تستلزم حداً أدنى للرصيد لا يقل عن 100 ألف درهم، أو الكبيرة بما لا يقل عن 500 ألف درهم.

بدورهما، اعتبر خبيران مصرفيان ما تقوم به البنوك شأناً داخلياً، بحسب ما تراه إدارة المخاطر فيها، في إطار توجيهات المصرف المركزي واتحاد المصارف بالالتزام بمبادرة «اعرف عميلك»، أي التأكد من جميع المستندات المتعلقة بصاحب العمل، وشركته، معتبرين ذلك أمراً طبيعياً قبل فتح الحسابات المصرفية، ويتم لمصلحة الجميع، لضمان عدم وجود أية تعاملات مشبوهة على الحسابات المصرفية.

شروط صعبة

وتفصيلاً، قال صاحب شركة صغيرة، ماجد منصور، إن بنوكاً تضع شروطاً صعبة لفتح الحسابات للشركات الصغيرة، لافتاً إلى أن تلك البنوك تشترط على صاحب الشركة الذي يرغب في فتح حساب مصرفي الموافقة على أنه لا توجد تسهيلات ائتمانية أو قروض، وإلا يرفض الطلب ولا تستكمل إجراءاته.

وأضاف أن العديد من البنوك تضع ثلاثة تصنيفات للشركات: كبيرة، ومتوسطة، وصغيرة، لكنها تتشدد كثيراً مع الشركات الصغيرة، لاسيما في تحصيل رسم انخفاض الحد الأدنى في الحساب المصرفي، والذي يصل إلى 400 درهم شهرياً، في حال قل الرصيد عن 25 ألف درهم شهرياً، مع أن هذا المبلغ ربما يكون مهماً لأصحاب الأعمال الصغيرة، ومن الصعب تجميده شهرياً.

وديعة مالية

بدورها، قالت رائدة الأعمال سمية الصمدي، إن بعض البنوك تشترط عند فتح الحساب للشركات الصغيرة أو متناهية الصغر، وديعة بقيمة 10 آلاف درهم، ورسوماً بقيمة 500 درهم، فضلاً عن «بوليصة تأمين» بقيمة 3000 درهم تدفع مرة واحدة.

ولفتت إلى أن رواد الأعمال في بدايات أنشطتهم التجارية، يستخدمون هذه الحسابات المصرفية لغرض الإيداعات، أو تحويل الرواتب، أي أن البنوك تستفيد من ذلك، فلماذا كل هذه الشروط؟

وأشارت الصمدي إلى شرط أساسي عند الجميع، وهو ضرورة أن يوافق صاحب الشركة على أنه لا توجد أية تمويلات أو قروض قبل فتح الحساب المصرفي، لافتة إلى أن أي انخفاض للحساب المصرفي عن الحد الأدنى، يتم خصم مبالغ تراوح بين 200 و400 درهم شهرياً.

تقديرات البنك

أمّا رائد الأعمال محمد فيصل، فقال إن الموافقات على فتح الحساب المصرفي للشركات في البنوك، من دون قواعد محددة.

وأضاف: «حاولت الدخول عبر مواقع البنوك الإلكترونية، فوجدت عبارة مشتركة، تقول إن الموافقة على فتح الحساب تخضع لتقدير البنك المطلق، وبالتالي لا يوجد شروط محددة أو معايير يمكن العمل بها لتسهيل عمليات فتح الحساب، فيما يستغرق فتح حساب مصرفي في البنوك التي تضع شروطاً أقل من حيث الحد الأدنى والرسوم بين ثلاثة أسابيع وشهر، أما تلك التي تتشدد في شروطها فتمتد الفترة حتى أسبوعين بحد أقصى».

ولفت فيصل إلى أن الشركات الصغيرة جميعها تقريباً شركات تعمل ومقارها في بالدولة، ويمتلكها مواطنون أو هم شركاء فيها، لذلك، يجب أن تكون هناك معايير واضحة وتسهيلات على الأعمال، لأن كثيراً من الجهات التي يتم التعاقد معها لتنفيذ مشروعات، تستلزم وجود حساب مصرفي باسم الشركة لسداد الدفعات. وأضاف أن هناك مشروعات متناهية الصغر مثل المحال والبقالات لا تناسبها هذه الشروط.

التعامل مع الصراف

في السياق نفسه، قال رائد الأعمال عمر عبدالله، إن بنوكاً تمنح أصحاب الأعمال الصغيرة التعامل مع «الصرافين» على «الكاونترات» سبع مرات مجاناً، ويتم بعدها خصم 20 درهماً عن كل معاملة مع الصراف.

وأضاف أن بعض البنوك لا توافق أساساً على فتح حسابات مصرفية للشركات الصغيرة، وتكتفي بالشركات المتوسطة والكبيرة، مشترطة ألا يقل الرصيد عن 100 ألف درهم لـ«المتوسطة»، و500 ألف درهم لـ«الكبيرة».

اعرف عميلك

إلى ذلك، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن البنوك مطالبة من قبل المصرف المركزي واتحاد المصارف بالالتزام بمبادرة «اعرف عميلك»، أي ضرورة التأكد من جميع المستندات المتعلقة بصاحب العمل، وشركته، من عقد تأسيس، والبنود التي يتضمنها، والدخل المتوقع، أو الإيداعات المنتظرة، وكل الأوراق الثبوتية للشركاء، معتبرة ذلك أمراً طبيعياً قبل فتح الحسابات المصرفية، ويتم لمصلحة الجميع، بما يضمن سهولة استلام الحوالات وعدم وقف صرفها مستقبلاً.

وأضافت أن الشركات التي تنجح في توفير جميع المستندات، لا يستغرق وقت فتح الحساب المصرفي لها أكثر من ثلاثة أيام عمل، وفي بعض الحالات خلال اليوم نفسه.

شأن داخلي

من جانبه، اعتبر الخبير المصرفي أحمد إبراهيم، الموافقة على فتح حساب مصرفي للشركات شأناً داخلياً للبنوك، بحسب سياستها، وما تراه إدارة المخاطر فيها، في إطار توجيهات المصرف المركزي من حيث معرفة العميل، وضمان عدم وجود أية تعاملات مشبوهة على الحسابات المصرفية عموماً، لا سيما الشركات.

وأضاف أن حركة الأموال للشركات عادة ما تكون كبيرة، ويجب من البداية ضمان أن تتم في إطار المتوقع للدخل، لذلك يستغرق الأمر وقتاً للموافقة.

وتابع: «لا توجد مدد محددة لفتح الحساب المصرفي، إذ تتم دراسة كل حالة على حدة، وهذا يستغرق في المتوسط بين ثلاثة وسبعة أيام عمل، قد تزيد أو تقل حسب ما يتوافر لدى البنك من معلومات عن العميل وشركته، وهذا حق للبنوك وحرصاً على سلامة العمليات فيها».

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق