القطاع الخاص له الدور الأكبر فى خلق فرص العمل ويساهم بـ60% من الناتج المحلى الصينى

0 تعليق ارسل طباعة

الشركات الخاصة خلقت ما يزيد على 90% من فرص العمل الجديدة العام الماضي

الاستمرار فى التحول الهيكلى لخلق بيئة أعمال للمنافسة وتعزيز دور القطاع الخاص

القطاع المصرفى ساهم بقوة فى برنامج الإصلاح الاقتصادي

إجمالى أصول البنوك 5.7 تريليون جنيه بنسبة 113% من الناتج المحلى الإجمالى

أكد هشام عز العرب رئيس اتحاد بنوك مصر، أن الاقتصاد الخاص يقوم بدور أقوى فى خلق فرص عمل فى الصين وحملة الابتكار عن طريق تقديم ما يزيد على 80% من فرص العمل والإسهام بما يربو على 70% من الابتكار التكنولوجى ومنتجات جديدة فى البلاد وإن الشركات الخاصة خلقت ما يزيد على 90% من فرص العمل الجديدة العام الماضى، مؤكدا على ضرورة مواصلة التحول الهيكلى لخلق بيئة أعمال مواتية للمنافسة، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون قادرا على توليد وظائف أكثر وأفضل، مع تحسن البيئة العامة للاقتصاد الكلى فى مصر، فعلى سبيل المثال لقد حقق القطاع الخاص فى الصين إسهامًا فى النمو الاقتصادى بما يزيد على 60% من نمو إجمالى الناتج المحلى ويحقق ما يزيد على نصف الدخل المالى فى الصين.

وأضاف أن السياسات الاقتصادية السليمة ليست غاية فى حد ذاتها بل هى وسيلة لبناء مجتمعات أكثر رخاءً  لذا فإنه من الضرورة بمكان أن تعمل مصر على تحفيز الاستثمار الداخلى مع الأجنبى - فى ظل عدم وضوح الرؤية بالنسبة لحركة التجارة العالمية والاستثمارات- وذلك بهدف إتاحة مزيد من الفرص للشباب والنساء ودعمها بمزيد من الإصلاحات الفعالة والاستثمارات الخاصة،وكذا توفير وظائف بأجور أعلى وزيادة فرص الحصول على التمويل، فيجب التركيز على الصناعات التى يتم استهلاك مخرجاتها داخليا مع عدم إغفال الصناعات التصديرية حتى لا يتأثر الميزان التجارى وسعر صرف الجنيه المصرى، خاصة إذا ما وضعنا فى اعتبارنا أن حدوث أزمة اقتصادية من الممكن جدا ان يؤثر على استثمارات الأجانب فى أدوات الدين المصرية وهو ما قد يؤدى إلى العودة إلى الأزمة السابقة نفسها إذا لم يتم تحفيز الإنتاج عمومًا، وخاصة الاستثمار الرأسمالى.

وقال إن الاتحاد  أدى دوره بنجاح بالتنسيق والتعاون مع البنك المركزى المصرى والجهات المسئولة لتحقيق خطط الإصلاح الاقتصادى وقام بدوره للحفاظ على الأعراف المصرفية، لافتا إلى أن هناك تناغمًا بين الاتحاد والبنك المركزى المصرى فى لقاءات ودية لمناقشة الموضوعات التى تحتل صدارة اهتمامات الجهاز المصرفى مثل التحول الرقمى والتمويل العقارى والتمويل متناهى الصغر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة مشيرا إلى أن الاتحاد حريص على الالتزام بتنفيذ خطة الدولة لتعزيز الشمول المالي؛ ولا شك أن النهوض بصناعة التكنولوجيا المالية التى تمثل ركيزة من ركائز تحقيق الشمول المالى يمثل حلقة مهمة من حلقات الإصلاح الاقتصادى، نظرًا لمساهمتها فى وصول الخدمات المصرفية للمواطن بأسعار تنافسية لتحقيق الشمول المالى.

وقال «للعلم دور حيوى بشكل خاص، وهو دور يمكن تعزيزه عن طريق زيادة الاستثمار فى العلوم من أجل الاستدامة وفى مؤسسات العلوم الطبيعية والاجتماعية الموجودة» مطالبا بأن يلعب العلم دورًا رئيسيًا فى دفع عجلة التنمية المستدامة فيتعين على الجامعات وواضعى السياسات وممولى البحوث زيادة الدعم للبحوث الموجهة وفقًا لجدول أعمال عام 2030 وفى الوقت نفسه، يجب على الباحثين فى علوم الاستدامة وغيرها من التخصصات، العمل سويًا لحل مشكلات التنمية وتعزيز واجهة العلوم، السياسة، المجتمع، وتوفير المعلومات للمجتمع وصانعى السياسات التى يمكنهم استخدامها لحل مشكلات التنمية.

وأضاف أن برنامج الإصلاح الاقتصادى نجح إلى حد كبير  فى تحقيق الاستقرار وتعزيز الثقة فى الاقتصاد، واستعادة استقرار الاقتصاد الكلى المحلى متمثلا فى تراجع عجز الموازنة العامة وخفض الضغط على العملة المحلية، بالإضافة إلى تحقيق معدل التضخم المستهدف، وقد أدت هذه السياسات إلى تحسين الظروف المالية الكلية ودعم استقرار النظام المالى مطالبا بالتركيز على الجوانب التنفيذية فى مختلف القطاعات ووضع هدف محاربة الفقر والبطالة من خلال صياغة السياسات اللازمة لتعديل الظروف والعوامل الهيكلية لها، وفسح المجال أكثر أمام مشاركة القطاع الخاص وإطلاق إمكانات مصر التصديرية وإرساء قواعد المنافسة وتوفير فرص متكافئة للشركات بحيث تواجه نفس القواعد بغض النظر عن ملكيتها للقطاع العام أو الخاص وضرورة الاستثمار فى رأس المال البشرى باعتباره الهدف الأهم الذى لا تستقيم بدونه أى إصلاحات أخرى.

وأشار إلى أن مصر تعد واحدة من الدول النامية التى عانت دائما من مشكلة الديون الخارجية على مدى تاريخها الحديث، فقد شهد الاقتصاد المصرى منذ بداية التسعينيات تحولات وتغيرات جوهرية فى البيئة الاقتصادية؛ وذلك من خلال اتباع سياسات الإصلاح المالى والنقدى وفقا لبرامج الإصلاح الاقتصادى التى تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولى.

وقال رئيس اتحاد بنوك مصر إن القطاع المصرفى ساهم بدور أهم وبشكل كبير فى إنجاح وتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى وتحقيق مستويات الإنجاز فى برنامج الإصلاح تخطت كل التوقعات، وأن القطاع المصرفى العمود الفقرى للاقتصاد والداعم الرئيسى لتنشيطه ودفع عجلة النمو عبر تمويل المزيد من  المشروعات بمختلف أنواعها سواء مشروعات قومية أو مشروعات صغيرة ومتوسطة، والمشاركة فى التنمية الاقتصادية مشيرا إلى أن إجمالى أصول القطاع المصرفى بلغت نحو 5,7 تريليون جنيه فى أغسطس 2019 ليسجل معدل نمو بلغ 11% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق وتمثل نسبة أصول القطاع

المصرفى نحو 89,8% من  إجمالى أصول النظام المالى و113% من الناتج المحلى الإجمالى الاسمى وتابع أن هذا مؤشر يدل على دور البنوك فى دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة المستفيدة من التمويل والتى تتوزع على أرجاء البلاد، وأنها المحرك الرئيسى لعجلة التنمية الاقتصادية نظرًا لحاجة قطاع الشركات والمؤسسات والأفراد إلى البنوك فى توفير مصادر التمويل باستمرار، وما يزال هناك هامش واسع للبنوك فى الإقراض طبقًا لهذه النسبة.

وأضاف أن البنوك اتجهت للاستفادة من التكنولوجيا المالية فى إنشاء فروع إلكترونية وتقديم خدمات مصرفية متنوعة والتى يسهل الوصول إليها بالاعتماد على البنية التحتية لنظم الدفع وكذلك تعزيز الشمول المالى والتوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر إدراكًا منها بأهميتها ودورها المحورى فى تحقيق النمو الاقتصادى، موضحا أن ما تشهده الصناعة المصرفية فى الفترة الحالية من توجه البنوك العالمية نحو الابتكار والتجديد فى مجال التكنولوجيا المالية والتحول الرقمى، فيجب أن يكون  التحول الرقمى محورًا أساسيًا لاستراتيجية البنوك للنمو وتمكين الشمول المالى، لتقديم باقة كبيرة من المنتجات والخدمات المالية لقاعدة العملاء، التى تناسب الشرائح مختلفة الحجم من المشروعات والمؤسسات والأفراد والمستثمرين أصحاب الملاءة المالية، وهو ما يسهم بشكل رئيسى فى تنامى الثقة فى اقتصاديات الدولة مع استكشاف المشكلات والتحديات المشتركة التى تواجهها وكذلك مناقشة الحلول الفعالة فى تطوير القطاع ككل.

وقال عز العرب إن ابتكارات التكنولوجيا المالية تستطيع أن تساهم مساهمة كبيرة فى تحقيق الاستقرار المالى، من خلال استخدام التكنولوجيا فى ضمان الالتزام بالقواعد التنظيمية وإدارة المخاطر، ويمكنها تيسير التجارة الخارجية والتحويلات، بتوفير آليات تتسم بالكفاءة وفعالية التكلفة للمدفوعات العابرة للحدود،كما يمكن أن يؤدى استخدام وسائل الدفع الإلكترونية إلى رفع كفاءة عمليات الحكومة، ومن من جهة أخرى فإن تطبيقات التكنولوجيا المالية تلعب دورًا هامًا فى توسيع قاعدة العملاء وتعزيز الشمول المالى بإتاحة طرق دفع جديدة ومنخفضة التكلفة لمن لا يمتلكون حسابات مصرفية رسمية.

وأشار إلى أنه لا يزال هناك العديد من القضايا المطروحة على الساحة المصرفية العالمية بشأن كيفية التعامل مع المستجدات الخاصة بالشأن المالى، سواء من ناحية توسع القطاع المالى الرسمى فى تقديم الخدمات وتحسين الشمول المالى، أو من ناحية صيرفة الظل Shadow Banking والتى تقوم بها مؤسسات غير مصرفية وتقدم أنشطة الوساطة المالية، إضافة إلى سرعة التطور فى خدمات التكنولوجيا المالية Fintech والشركات التى تُقدم الحلول المبتكرة للخدمات والأنشطة المالية المختلفة التى تُحاكى ما تقدمه القطاعات المصرفية، وربما تسعى إلى العمل كبديل عن البنوك.

ونوه إلى أهمية دور التكنولوجيا فى تعزيز الشمول المالى، وتغيير معادلة التكلفة،بما يتيح للمؤسسات المالية التقليدية الوصول بكفاءة إلى الأسواق غير المستغلة سابقًا وخدمة العملاء بشكل أفضل فى كل جزء من الهرم الاقتصادى فمع المعاملات النقدية لن تستطيع المؤسسات المالية ملاحظة سلوك العملاء، وحاجة الأفراد للحصول على التمويل، ولكن مع وجود التشريعات التى تساعد الأفراد فى المناطق النائية أو القرى فى الدلتا ومصر العليا على فتح حساب مصرفى، واستخدام الهاتف المحمول لإجراء عمليات الدفع فسنتمكن حتمًا من ملاحظة «سلوك العملاء»، وأن الدولة لن تتمكن من تعزيز الشمول المالى طالما نعتمد على الإجراءات الورقية. مشيرا إلي  أن حسن استغلال التكنولوجيا المصرفية الإلكترونية ومواكبة تحديات العصر ومواجهة ضغط منافسة صيرفة الظل «Shadow Banking» فى ظل إطار تنظيمى محكم ذي شفافية فى العمل المصرفى بمراعاة ضوابط المنافسة وعدم الاحتكار هو هدف نصبو إليه جميعًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق