بالتأشيرة والمشروعات العملاقة.. المملكة في طريقها لتغيير خارطة السياحة في المنطقة

0 تعليق ارسل طباعة

يأتي مطلع العام الحالي 2020 والمملكة تشهد إنشاء عدد من المشروعات العالمية السياحية والترفيهية العملاقة التي ستقود خطة التحول الطموحة التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرامية إلى خلق مستقبل سعودي مزدهر، وتغيير خارطة المنطقة السياحية في غضون السنوات القادمة، وكانت المملكة قد فتحت أبوابها أمام السياح الأجانب للمرة الأولى في (سبتمبر) الماضي، وذلك في إطار جهودها لتنويع مصادر الدخل لاقتصادها الوطني حيث بدأ نظام إصدار هذه التأشيرات الإلكتروني وفي المنافذ لمواطني 49 دولة حول العالم، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع السياحة، وترتفع عوائد القطاع إلى 10 % من إجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2030، مقارنة مع نسبة 3 % في الوقت الحالي. واتسمت المشروعات العملاقة التي أطلقتها المملكة في إطار رؤية 2030 وأبرزها (نيوم، البحر الأحمر، آمالا، والقدية) بجرأة الطرح ودقة التخطيط المبتكر، الأمر الذي يمكنها من التربع على خارطة السياحة العالمية في وقت وجيز، ويحتل مشروع نيوم أو مدينة الحالمين كما سماها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال مبادرة مستقبل الاستثمار، موقعاً استراتيجياً مميزاً شمال غرب السعودية ويمتد بين ثلاث دول تربط القارات مع بعضها وتتيح لسكان العالم سهولة الوصول للمنطقة خلال 8 ساعات كحد أقصى.

كما يحوي الموقع تضاريس مذهلة من شواطئ ممتدة وطبيعة جبلية وصحارى شاسعة وأجواء رائعة حيث يشكل بيئة مثالية تخدم القطاع السياحي وقطاع الترفيه والضيافة والفندقة لجذب الشركات العالمية للاستثمار السياحي، ويعد نقلة نوعية في قطاع السياحة والترفيه بالمملكة وداعما لعجلة الاقتصاد ومؤثرا على مختلف القطاعات الأخرى الأمر الذي يسهم في خلق فرص عمل وزيادة في إجمالي الناتج المحلي لنمو الاقتصاد بالمملكة وفقا للرؤية 2030، ومن المشروعات العملاقة التي ستحدث تغيراً جذرياً في مفهوم السياحة في المنطقة والعالم مشروع البحر الأحمر الممتد بين مدينتي أملج والوجه، ويتوقع أن يتم الانتهاء من المرحلة الأولى منه خلال الربع الأخير من العام 2022، حيث سيتم تطوير هذا المشروع على أكثر من 50 جزيرة طبيعية تتضمن سواحل وشواطئ وبراكين خامدة ومحميات طبيعية للاستكشاف، ومواقع جبلية شاهقة وأخرى أثرية قديمة تتسم بالتنوع التراثي، كما يقع المشروع بالقرب من منطقة آثار مدائن صالح التي سجلت في العام 2008 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ما يعزز من حضور السعودية التراثي والثقافي عالمياً، ويجعلها مركزا متكاملاً لكل ما يتعلق بالترفيه والصحة والاسترخاء.

وفي جانب مشروعات الترفيه العملاقة، يأتي مشروع القدية على قمة هذه المشروعات، حيث سيتم إنشاء أكبر مدينة ترفيهية ثقافية ورياضية متنوعة على مستوى العالم، غرب العاصمة الرياض، ومن المنتظر افتتاح المرحلة الأولى في العام 2022 لتصبح عاصمة الترفيه المستقبلية الأولى من نوعها بالمملكة، والأكبر على مستوى العالم، وستشتمل كذلك على منطقة سفاري كبرى لتصبح مدينة متكاملة تسهم في تلبية احتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية الرياضية بالمملكة، وتضمن بقاء المواطن السائح داخل موطنه، ويكمل عقد المشروعات العملاقة الجاري إنشاؤها في القطاع السياحي والترفيهي مشروع «آمالا» الذي يعد مشروعا سياحيا فائق الفخامة ينافس المدن العالمية من حيث أفضل المعايير العالمية، والتي تجتمع في منطقة واحدة، وتوصف منطقة مشروع آمالا بأنها منطقة «ريفيرا الشرق الأوسط» نظراً لكونها امتداداً طبيعياً لمناخ البحر الأبيض المتوسط المعتدل، ويجمع «آمالا» بين هدوء الطبيعة والمناظر الجبلية والمناطق البحرية فائقة النقاء لهواة الغوص، ومتحف بحري، بالإضافة إلى المرافق الرياضية المتكاملة لأنشطة اللياقة البدنية، ومرسى مخصص لليخوت والقوارب الصغيرة الفاخرة على ساحل البحر الأحمر.

وينضم مشروع آمالا إلى مجموعة البحر الأحمر والتي تضم مشروعي «نيوم» و»البحر الأحمر»، حيث تهدف جميع المشروعات القائمة على البحر الأحمر إلى تحقيق التكامل معاً، فهي تلبي احتياجات شرائح مختلفة من العملاء بفضل عروضها المتنوعة، وبالطبع، المناطق التجارية والصناعية المستقبلية التي تحتضنها.

وسيتم تطوير مشروع أمالا في ثلاثة مواقع ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية على الساحل الشمالي الغربي للمملكة، وستتجاوز مساحة المشروع 3.800 كيلومتر مربع. ويهدف المشروع بحلول 2028 إلى إنشاء 2500 غرفة وجناح فندقي فاخرة، 700 فيلا وشقة سكنية، بالإضافة إلى 200 متجر راقٍ، ومجموعة من المعارض المميزة، وصالات العرض، وورش العمل الحرفية، ومنافذ التجزئة المصممة حسب الطلب، وجميعها مدعومة بمجموعة واسعة من المطاعم والمقاهي العالمية والمحلية المميزة.

ووفقاً لعاملين في قطاعي السياحة والترفيه، سوف تتربع المملكة على قائمة أقوى الوجهات السياحية العالمية في غضون سنوات قليلة لا سيما بعد الانتهاء من هذه المشروعات السياحية والترفيهية العملاقة التي ستغير مفهوم السياحة والترفيه في المنطقة والعالم.

وبحسب وزارة الخارجية بلغ عدد السياح الذين حصلوا على تأشيرات سياحية منذ السماح بإصدار هذا النوع من التأشيرات أكثر من 77 ألف سائح خلال 33 يوما، ووفقاً لنفس البيانات، فقد تصدَّرت كلٌّ من الصين، وبريطانيا الجنسيات الأكثر حصولاً على التأشيرة السياحية بواقع 17.988 تأشيرة للأولى بنسبة 23.3 %، و17.777 تأشيرة للثانية بنسبة 23 % فيما جاءت الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الثالثة بـ 8.926 تأشيرة بنسبة 11.6 % من إجمالي التأشيرات، وفي المرتبة الرابعة، فقد جاءت ماليزيا بسبعة آلاف تأشيرة، ثم كندا بـ 5413، بعدها فرنسا بثلاثة آلاف، ثم كازاخستان وألمانيا وأستراليا. في حين، بلغ عدد السائحين من الجنسيات الأخرى الذين حصلوا على التأشيرة 11693 سائحاً، ليصل الإجمالي العام إلى 77069 سائحاً.

القدية ستطلق أول مشروعاتها في 2022

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق