الدكتور القس مكرم نجيب .. أستاذ علم الوعظ فى الإنجيلية

0 تعليق ارسل طباعة

والقس مكرم، حصل على بكالوريوس اللاهوت عام 1967 من كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة، وليسانس الآداب فى الفلسفة عام 1982 من كلية الآداب جامعة عين شمس، كما حصل على دكتوراة من كلية اللاهوت بسان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1992.

ويعتبر مكرم نجيب، أحد أعمدة الطائفة الإنجيلية، فقد تبوأ مكانة متميزة من خلال دوره كأستاذ علم الوعظ فى كلية اللاهوت الإنجيلية، وله العديد من المؤلفات التى ستظل باقية.

الواعظ

وصف القس عيد شفيق عبدالمسيح، الدكتور مكرم نجيب قائلا: "كان شخصية فريدة فى تكوينها، كرس حياته لدراسة الكتاب المقدس ليقدم لنا كنوزا روحية وفكرية، قدمها من خلال عظاته وصوته الدافئ الصادق، وكانت كلماته تخرج من قلبه وعقله قبل أن ينطق بها لسانه فتصل لقلب المستمع، أمن بالمسيح الذى أعطى معنى ورجاء لحياته، كما أمن أيضا بكنيسة المسيح فقاد سفينة كنيسة مصر الجديدة لتصبح منارة تعليمية فى الشرق الأوسط، علم أجيالا، لم ينخدع ببريق المنصب ولم يكن طالب سلطة بل ابتعد عنها تماما".

وتابع قائلا: "كل من اقترب منه أحبه وانبهر بصدقه وبساطته، التقيت معه عده مرات وانبهرت بإخلاصه وتكريس حياته للمسيح والكتاب المقدس والكنيسة".

وطالب عيد، من كل محبى مكرم نجيب، أن يتم عمل جروب باسمه لجمع تراثه وكتاباته ونشرها ليقرأها الناس.

فى قال القس مدحت موريس: "برحيل مكرم نجيب، فقدنا قيمة وقامة كبيرة، حفرت مكانها فى الفكر المسيحى بصورة واضحة، فقد أثرى مكتبتنا المسيحية بباقة رائعة من الكتب، تلألأت ألوانها، وفاح عطرها، وتدفق عطاؤها، ولا أنسى أبدا كلماته المشجعة لى بعد عظتى الوعظ التدريبى، أثناء دراستى فى كلية اللاهوت الإنجيلية، وأكثر النصائح التى كان يقدمها للواعظ وهى: ما تستطيع أن تقوله فى سطرين، لا تقله فى صفحتين، وابعد عن الكلام المستهلك".

مؤلفاته

قدم الدكتور القس مكرم نجيب أكثر من 30 كتابا في المجالات التفسيرية والروحية ومرجعين متميزين لعلم الوعظ تضم منهجه وخبرته كمدرس لمادة علم الوعظ بكلية اللاهوت الإنجيلية.

حيث ظهرت فى المكتبات العربية المسيحية بعض الكتب القليلة عن علم الوعظ، ولكنها لم تكن كافية لملء الفراغ لدى الكثيرين الذين يتوقون لكتاب متعمق يجمع بين اللاهوت والثقافة والعلم لمجتمعنا المعاصر المنفتح على العالم بكل تياراته العلمية والفكرية وارتباطه بالعقيدة، ولهذا لم يكن من السهل أن يقف الواعظ على المنبر ويتكلم للناس من منظور لاهوتى محدود، حيث يجلس الناس بثقافاتهم وبعقائدهم الدينية والفلسفية والفكرية والاجتماعية المختلفة، ليسمعوا العظة التى تقنعهم روحيا وفكريا، ولهذا قدم الدكتور مكرم، كتابه "علم الوعظ" المكون من جزأين، لكى يضع القسوس والخدام على بداية الطريق الحقيقى لفن من أعظم الفنون، وعلم من أدق العلوم، وهو علم الوعظ.

عائلة الله

ومن كتب مكرم نجيب، المهمة كتاب "الحياة فى عائلة الله" وهو دراسة متميزة فى رسالة يوحنا الرسول الأولى يقدمها المؤلف بأسلوب جذاب يساعد على فهم كلمة الله التى تتحدث الآن برسالة معاصرة تدرك احتياجات البشر وتجيب على تساؤلاتهم وترشدهم  إلى حياة مستنيرة مُشبعة بالمحبة والإيمان والشركة.

ويقول الكاتب: "هناك احتياج دائم أن نواجه ظروفنا المتغيرة على ضوء كلمة الله الثابتة، وبتعبير آخر، نحتاج دائما أن نعيد قراءة كلمة الله المقدسة والموحى بها، والنافعة لكل العصور للتعليم والتوبيخ للتقويم، لكى تُخاطب واقعنا وعالمنا اليوم، ولكى يسمع شعب الرب كلمة الرب تتحدث إليهم برسالة معاصرة، فتكون طاعتهم طاعة حقيقية".

وفى الكتاب نصغى إلى رسالة يوحنا الرسول الأولى وهى تحدثنا عن كيف نعيش هذه الحياة المتميزة كأبناء محبوبين لله، ويقترب المؤلف فى حوار متفاعل مع كلمة الله يساعدنا على رؤيتها وهى تخاطب واقعنا وعالمنا المعاصر، ويفتح المجال أمام فهم شامل وموضوعى ومستنير لكلمة الله الحية والفعالة.

منذ عهد التنوير اهتمت الكنيسة بقراءة الكتاب المقدس وفهم أبعاده المتعددة، ومع تقدم العلوم وازدهار الأبحاث اهتم اللاهوتيون بتقديم دراسات متنوعة من أسفار الكتاب، هذه الدراسات شملت تقديم الأسفار وتفسيرها، إلا أن هذه الدراسات المتخصصة ظلت بين أيدى العلماء ورجال الدين لفترات طويلة، ومع أهمية وجود الدراسات المتخصصة إلا أن الدراسات المرتبطة بالكتاب المقدس والتى تؤثر فى حياة الملايين من البشر اكتسبت وضعا جديدا وأصبحت تقدم بطريقة يستفيد منها المتخصص والقارئ العادى.

وبهذا التراث الغنى والعميق سيبقى الدكتور مكرم نجيب طويلا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق