«غاز سيبيريا».. شراكة أنقذت الصين وروسيا

0 تعليق ارسل طباعة

حققت كل من روسيا والصين مكاسب ضخمة من بدء تشغيل خط أنابيب "سيبيريا" الجديد، والذي سيساعد بكين على تلبية حاجتها من الطاقة، بالإضافة إلى إدخال موسكو سوق الطاقة في آسيا

عززت روسيا مكانتها كأكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي في العالم لدى السوق الصيني، بصفته أحد أهم مستهلكي الوقود، حيث كلل البلدان تعاونهما في مجال الطاقة، بإطلاق خط أنابيب الطاقة الروسي العملاق "سيبيريا" إلى شمال الصين. وبدأ تدفق الغاز نحو الصين من خلال خط الأنابيب، الذي أصبح رمزًا لمحور سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدخول الاقتصادات سريعة النمو في آسيا، خاصة في ظل تدهور العلاقات مع الغرب بعد أزمة ضم شبه جزيرة القرم في 2014، وهو ما تسبب في أزمة بالعلاقات الروسية الأوروبية.

وسيساعد خط الأنابيب، الذي يمتد من احتياطيات روسيا الضخمة في شرق سيبيريا وسيبلغ طوله في النهاية 3000 كيلومتر، على تلبية احتياجات الصين الهائلة والمتنامية من الطاقة. ترامب يصطدم بخسائر غير مسبوقة للاقتصاد الأمريكي بسبب حربه مع الصين وقال أليكسي ميلر، الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم الروسية لبوتين: "الصنبور

وسيساعد خط الأنابيب، الذي يمتد من احتياطيات روسيا الضخمة في شرق سيبيريا وسيبلغ طوله في النهاية 3000 كيلومتر، على تلبية احتياجات الصين الهائلة والمتنامية من الطاقة.

ترامب يصطدم بخسائر غير مسبوقة للاقتصاد الأمريكي بسبب حربه مع الصين

وقال أليكسي ميلر، الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم الروسية لبوتين: "الصنبور مفتوح، ويتم تزويد الصين بالغاز الآن".

طريق إلى آسيا

وفي الوقت نفسه، تمتلك روسيا احتياطيات هائلة غير مستغلة من الغاز في أقصى شرقها أقرب إلى الصين من أوروبا، وهو ما يجعل فكرة استثمار تلك القدرات في صورة خط أنابيب لنقل الغاز من مناطق قريبة للصين وإليها، هو أمر يمثل هدفًا سياسيا بالنسبة للروس.

وقال بوتين لنظيره الصيني شي جين بينج: "هذه الخطوة تهدف للارتقاء بالتعاون الاستراتيجي الروسي الصيني في مجال الطاقة ودفعة إلى مستوى جديد تمامًا"، مؤكدًا أنه "مشروع مهم للتعاون الثنائي في مجال الطاقة".
وعلى الرغم من أن جازبروم لم تكشف عن سعر الغاز، فإن بوتين قال إنه سيتم ربطه بأسعار النفط، وذلك على غرار الصيغة المتفق عليها مع المستهلكين الأوروبيين.

الصين تُنعش القارة السمراء باستثماراتها.. وإسقاط الديون فرصة ذهبية لإفريقيا

وفي حين يتعين على روسيا التنافس مع الإمدادات المنقولة بحرًا من الغاز الطبيعي المسال من منتجين مثل قطر وأستراليا، فإن التوقع هو أن النمو في احتياجات الصين من الطاقة سيتطلب طاقة أكبر من خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال.

وسيعود ذلك بالفائدة على الشركات الروسية الأخرى مثل نوفاتيك PJSC، التي تقوم بتطوير الغاز الطبيعي المسال في شبه جزيرة يامال في بحر كارا.

الطلب الصيني

وحسب ما جاء في وكالة الأنباء الأمريكية بلومبرج، ارتفع استهلاك الغاز في الصين، أكبر اقتصاد في آسيا، خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، حيث تضغط الحكومة على المنازل والمصانع لاستخدامه بدلا من الفحم لمكافحة تلوث الهواء.

ووصلت الواردات إلى 43% من إجمالي إمدادات الغاز في عام 2018، مع وصول نحو خمسي ذلك عبر خط أنابيب من آسيا الوسطى وميانمار، بالإضافة إلى مصادر أخرى للغاز الطبيعي المسال.

وحسب ما ورد في صحيفة الجارديان البريطانية، فإن هناك خططا لإنشاء "قوة سيبيريا 2"، وهو خط من شأنه أن يخدم المناطق الصناعية على الساحل الشرقي للصين.

وتدير الصين أيضًا خط أنابيب الغاز في آسيا الوسطى، والذي ينقل الغاز بشكل أساسي من تركمانستان عبر أوزبكستان وكازاخستان، وهو ما يعني زيادة حصة روسيا في الأسواق الآسيوية، كما يضمن لبكين تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة في الأسواق العالمية.

ترامب يواصل دعم أوكرانيا عسكريا رغم العلاقات الجيدة مع بوتين

وهناك خط غاز آخر في الصين يتصل بالنظام الروسي، ويمتد على مسافة 3370 كيلومترًا جنوبًا إلى شنجهاي، وتتم إدارة الجزء الروسي من الخط من قبل شركة جازبروم، التي وقعت في عام 2014 صفقة بقيمة 400 مليار دولار لتزويد 38 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا لمدة 30 عامًا لشركة النفط الوطنية الصينية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق