برنجي: أبحاثي المقدمة لتصحيح صورة الإسلام «حبيسة الأدراج»

0 تعليق ارسل طباعة

قالت الدكتورة هدى بنت محمد جميل برنجي، أستاذ اللغة الفرنسية بجامعة الملك سعود: إن الترجمة الصحيحة لمعاني القرآن الكريم ضرورة ملحة خاصة في ظل الظروف السياسية والهجمة الإعلامية الشرسة على الإسلام والمسلمين.

وأضافت في حوار لـ»المدينة»: إن الأقلام الغربية المغرضة تبارت في محاربة هذا الدين ونعته بالإرهاب والوحشية استنادًا على بعض الترجمات المبتورة و»الخائنة» لمعاني القرآن الكريم التي تبث الأكاذيب والافتراءات، مشيرة إلى أن الترجمة الخاطئة أيا كان سببها فهي تؤدي إلى فهم الإسلام على غير وجهه الصحيح، وتسهم في ترسيخ الصورة السلبية غير الحقيقية والعداوة للمسلمين والصد عن هداية الناس إلى دين الله الحنيف.

وكشفت عن أن لديها العديد من الأبحاث المهمة خاصة فيما يتعلق بالنسخة المعتمدة من المملكة لما لها من تأثير كبير ومصداقية لدى الأغلبية من الشعوب المسلمة الناطقة بالفرنسية، وتساهم بإعطاء الذريعة لبعض المغرضين لإدانة الإسلام ولعلنا لا نستغرب، بعد ورود تلك الأخطاء إن وصفنا الغربيون بالإرهاب وحب القتل وإراقة الدماء وغيرها من الصفات التي تشوه صورة هذا الدين الحنيف ومع ذلك فإن أبحاثي لازالت «حبيسة الأدراج».

وفيما يلي نص الحوار:

- ما أهمية الترجمة في إيصال الصورة الصحيحة عن الإسلام ؟

* الترجمة الصحيحة لمعاني القرآن الكريم هي ضرورة ملحة خاصة في ظل الظروف السياسية والهجمة الإعلامية الشرسة على الإسلام والمسلمين حيث تبارت الأقلام الغربية المغرضة في محاربة هذا الدين ونعته بالإرهاب والوحشية استنادًا على بعض الترجمات المبتورة والخائنة لمعاني القرآن الكريم التي تبث الأكاذيب والافتراءات فالترجمة الخاطئة ايا كان سببها فهي تؤدي إلى فهم الإسلام على غير وجهه الصحيح، وتسهم في ترسيخ الصورة السلبية غير الحقيقية والعداوة للمسلمين والصد عن هداية الناس إلى دين الله الحنيف.

ترجمات مسيئة للإسلام

- هل توجد ترجمات منتشرة تسىء للإسلام وتنعته بالإرهاب؟

* نعم، بدءًا بأول ترجمة قام بها بيير الطليطي « Pierre de Tolède » بتكليف من بطرس الموقر « Pierre le Vénérable» راهب دير كلوني «Cluny» في القرن الحادي عشر مرورًا بترجمة أندريه دو ريير «André De Ryer» في القرن السابع عشر (أول ترجمة فرنسية للقرآن الكريـم، وعنها ترجم إلى الإنجليزية و إلى الهولندية)، وترجمة سافاري «Savary» الفرنسية التي لاقت رواجًا كبيرًا، ووصولاً إلى ترجمة أندريه شوراكي «Chouraqui» التي صدرت في عام 1990م؛ وبالرغم من أن كثيرًا من المستشرقين على غرار شوراكي قد أساؤوا في تراجمهم إلى القرآن الكريم مثل جاك بيرك «Berque» وبلاشير «Blachère» وغيرهم من الذين ساهموا في إعطاء صورة مغلوطة ومشوهة عن القرآن الكريم والإسلام.

وهناك عددً من الترجمات الجيدة مثل ترجمة كازيمرسكي « Kasimirski » في عام 1840م. وتعد ترجمة حميد الله من أبرز ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية إلا أنها تعاني من بعض الأخطاء التي لا تنقل الرسالة الإلهية بشكل صحيح للقارئ الناطق بالفرنسية، فقد أدخلت عليها بعض التعديلات حين أجازتها الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

- هل يمكن ان تعطينا مثالاً عن بعض الترجمات الخاطئة والمسيئة؟

* إن كلمة «قتل» مشترك لفظي تفيد القتل كما في الآية 33 من سورة الإسراء:

﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ وتفيد «اللعن» كما هو موضح في الآيتين 19 و20 من سورة المدثر:﴿ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ وقد ترجمت بمعنى «الموت» وليس بمعنى اللعنة وذلك في كل من الترجمة المعتمدة في المملكة العربية السعودية وكازيمرسكي وماسون وبيرك وبينوه ومونتيه الذي أضاف ملاحظة في الهامش يقول فيها: « فليمت لأنه قرر قتل أعدائه المسلمين». كما تضمنت ترجمة الأزهر معنى «هذا سبب استحقاقه الفناء».

أبحاث لتصحيح الأخطاء

- هل توجد أبحاث لتصحيح الأخطاء المرصودة في ترجمة معاني القرآن الكريم ؟

* نعم, ولدي العديد من الأبحاث المهمة خاصة فيما يتعلق بالنسخة المعتمدة من المملكة لما لها من تأثير كبير ومصداقية لدي الأغلبية من الشعوب المسلمة الناطقة بالفرنسية، وتساهم بإعطاء الذريعة لبعض المغرضين لإدانة الإسلام ولعلنا لا نستغرب، بعد ورود تلك الأخطاء إن وصفنا الغربيون بالإرهاب وحب القتل وإراقة الدماء وغيرها من الصفات التي تشوه صورة هذا الدين الحنيف ومع ذلك فإن أبحاثي حبيسة الأدراج.

​- ما هي مقترحاتك لتقديم افضل ترجمة لمعاني القرآن الكريم؟

* يطالب كل المترجمين والعلماء العرب والمسلمين والمهتمين بشؤون ترجمة معاني القرآن الكريم تكوين لجنة للوصول إلى أفضل ترجمة لمعاني القرآن الكريم كما أوصي بضرورة قيام مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بتكوين لجنة للبحث في إعادة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية وإصدار نسخة جديدة معدلة خالية من الأخطاء الناتجة عن كثير من الاسباب ومنها المشترك اللفظي لتصويب الأقاويل الخاطئة عن الإسلام والمساهمة في هداية الناس إلى دين الله الحنيف.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق