نبع الإرهاب

0 تعليق ارسل طباعة

من المغالطات المؤلمة في هذا الزمن، أن من يدعم الأعمال الإرهابية، ويشن الحروب، ويتاجر باللاجئين، ويتدخل في شؤون الدول الأخرى هو من يزعم أنه داعية من دعاة السلام، بل هو نبع السلام! يتنافس في هذا المضمار كل من تركيا وإيران بتمويل من النظام القطري. إيران تعيث فسادًا في سورية والعراق ولبنان واليمن في حملة عدوانية إرهابية ضد الوطن العربي. تركيا تتاجر بقضية فلسطين، وهي أقرب الأصدقاء لإسرائيل، والمتعاونين معها في مجالات مختلفة، ومنها المجال العسكري. تحول أردوغان إلى ظاهرة صوتية يهدد إسرائيل حتى ظن المخدوعون به أنه على وشك تحرير فلسطين. إيران تهدد إسرائيل بالهتافات، وتهاجم العرب بالصواريخ والميليشيات الإرهابية. تركيا تنكل بالأكراد، وتفرج عن داعش تحت شعار نبع السلام! ويمتد نبع إرهابها ليصل إلى ليبيا.

قطر تتآمر مع أعداء العرب ضد محيطها العربي. تفعل ذلك وبوقها (قناة الجزيرة) تصرخ كل يوم في وجه العالم (الحر) تنادي بالحرية والديموقراطية لتؤكد صحة المثل الذي يقول (فاقد الشيء لا يعطيه)، هذه الحرية (يا قناة الإرهاب) هي التي انتفض من أجلها اللبنانيون ضد اختطاف دولتهم من قبل منظمة إرهابية برعاية إيران، هذه الحرية هي التي ثار فيها الشعب العراقي على النفوذ الإيراني، وثار من أجلها الشعب اليمني بحثًا عن الأمن والاستقرار والحياة الكريمة. هذه الحرية هي حلم الشعب الإيراني، ومطلب جوهري لشعب تركيا المحكوم الآن بنظام ديكتاتوري.

هذا زمن الإرهاب والخيانات تحت شعارات خادعة. يقول عضو مجلس الشيوخ الأميركي السابق ليبرمان في حديث لـ(الرياض): إن تركيا خانت كل قيمها وقيمنا، وخانت اللاجئين السوريين الذين جاؤوها طالبين الأمن واللجوء، فقامت بتجنيدهم كما تجند الدول المارقة كإيران اللاجئين الأفغان، مستغلة حاجاتهم وضعفهم لتكون النتيجة سلب السوريين الأمان إلى الأبد.

إن تركيا بتجنيدها اللاجئين السوريين ودفعهم إلى القتال في معاركها أسدت فرصة ذهبية لإيران؛ حيث نفذت أهدافًا إيرانية بأشلاء السوريين. ويشير ليبرمان إلى تحول في طريقة أردوغان في الحكم؛ حيث بدأت تركيا تبتعد عن دورها كحليف موثوق في حلف الناتو إلى دولة معولة على تسليح ونشر الميليشيات لمحاولة الضغط على حلفائها وشركائها الدوليين والإقليميين عبر هذه الوسائل التخريبية.

إن ما أشار إليه ليبرمان هو بعض العوامل المشتركة بين تركيا وإيران؛ حيث الرغبة في التوسع، ورعاية الإرهاب، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، والمتاجرة بالقضايا الإنسانية مثل قضية فلسطين لتغطية مخططاتها العدوانية، وأينما وجدت تركيا أو إيران حل الدمار والفوضى والإرهاب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق