من طرائف الحرب البريطانية الأميركية

0 تعليق ارسل طباعة

أقبلت الفرقاطة البريطانية الكبيرة بولوارك ومعها عشرات المدافع وأغارت على ميناء في ولاية ماشاسوتس الأميركية فأحرقت ست سفن، فجمعت المدينة جماعة مسلحة صغيرة تمركزت عند منارة المرفأ لتحمي المدينة، ولكن مر الصيف بلا هجمات أخرى فتركوا المنارة وعادوا لسابق حالهم، لكن الفرقاطة لم تكتف وأتت من جديد، فلما اقتربت من المنارة رأتها فتاة ابنة 18 عاماً اسمها ربيكا هي ابنة رقيب المنارة، ولم يكن أبوها حولها وليس عندها إلا أختها الأصغر، ولا وقت لتذهب تبحث عنه، فاضطربت وأخذت تبحث عن أي حل ولمحت شيئاً تركه الجنود: مزمار وطبل. كان الجنود قد علموهما كيف تعزفان الأغاني العسكرية، فأخذتا الآلتين واختبأتا خلف شجرة وبدأت الفتاتان تعزفان ألحاناً عسكرية يستخدمها الجند وقت الحرب عندما يهاجمون العدو، وانتقلت الذبذات الصوتية فوق الماء ووصلت لمسامع الإنجليز والذين تفاجؤوا بوجود كتيبة تقرع طبول الحرب استعداداً للهجوم عليهم، فأشار القائد لطاقمه وعادت الفرقاطة أدراجها، وهكذا نجت المدينة من هجوم مدمر، والفضل لصبيتين.

هذا جزء من تاريخ الصراع بين أميركا وبريطانيا لما كانت أميركا مجرد مستعمرات صغيرة وبريطانيا أقوى إمبراطورية في العالم في القرن الثامن عشر، ومن حقائق هذه الحقبة وثيقة الاستقلال التي أعلنت فيها أميركا استقلالها من بريطانيا عام 1776م، واليوم الرابع من يوليو يُسمى يوم الاستقلال، وهو أهم عيد لديهم على الإطلاق، لكن الغريب أن تلك الوثيقة لم تأتِ فيها كلمة "استقلال" قط! وإنما قالت: "الإعلان الإجماعي الصادر عن الولايات المتحدة الأميركية الثلاثة عشر".

بعد إعلان الوثيقة ببضع سنين انضمت شابة عمرها 21 سنة اسمها ديبرا إلى جيش ولاية ماشاسوتس وتنكرت كرجل وشاركت في بعض عمليات الكتيبة، حتى أصيبت وتفاجأ الطبيب المعالج أنها امرأة، فحصلت على تسريح مشرف.

ولم يخلُ الجانب الإنجليزي من طرائفه، فالكثير لا يعلم أن نيو يورك كانت مستعمرة هولندية وكان اسمها نيو أمستردام، وفي عام 1664م أخذها الإنجليز وغيروا اسمها إلى نيو يورك لتماثل المدينة البريطانية، ولما كانت تحت السيطرة البريطانية مثّل الجنود البريطانيون في منطقة برودواي الشهيرة أعمالاً مسرحية غير عابئين بالمشاحنات والمعارك مع الأميركان!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق