في ديلي تلغراف: النظام الإيراني مخير بين الإصلاح أو الانهيار

0 تعليق ارسل طباعة

مصدر الصورة Getty Images Image caption اضطرت السلطات الإيرانية إلى الاعتراف بإسقاط الطائرة الأوكرانية

نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا كتبه، كون كوغلن، يقول فيه إن النظام الإيراني "يواجه خيارين إما الإصلاح أو الانهيار".

ويرى كوغلن أن "طريقة التعامل الفاشلة مع كارثة الطائرة الأوكرانية أدخلت النظام الإيراني في أزمة تهدد وجوده. فمحاولة التستر على ضلوعه في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية بعدما غادرت طهران تجعله يفقد المصداقية فيما يتعلق بإدارة شؤون البلاد".

ويرد الكاتب على مَن يحملون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية الكارثة لأنها نجمت عن حالة التوتر عقب اغتيال الجنرال قاسم سليماني، بالقول إن إيران هي التي بدأت في الواقع الأعمال العدائية عندما قتلت مقاولا أمريكيا في مدينة عراقية، ثم نظمت احتجاجات عنيفة أمام السفارة الأمريكية في بغداد.

ويضيف أن النظام أمعن في إهانة إيران عندما أنكر في البداية مسؤوليته عن الكارثة ثم أرغم بعد ذلك على الاعتراف بعدما أثبتت الدول الغربية بالدليل أن الطائرة أسقطت بصاروخ، ولم يكن سبب تحطمها خلل في المحرك، مثلما زعمت السلطات الإيرانية.

ويقول كوغلن إن الفشل الذريع في التعامل مع كارثة الطائرة الأوكرانية دفع بآلاف الإيرانيين إلى الشارع للاحتجاج بعدما تبين لهم أن "حكومتهم هي مصدر الشر وليس الأمريكان".

ويرى أن الجمهورية الإسلامية أصبحت اليوم تواجه أكبر أزمة تهدد وجودها منذ 1979، وأنه لم يعد بإمكان النظام "الاستمرار في أسلوب القمع الذي دأب عليه لإسكات المعارضة، مثل نشر قوات الحرس الثوري لقتل وترهيب المدنيين المحتجين".

ويضيف أن التوتر بين ما يسمى بالتيار المعتدل والمتشددين الموالين للمرشد الأعلى معروف في إيران. فمنذ أن ساعد المعتدلون في إبرام الاتفاق النووي في 2015 لم تتوقف جهود المتشددين في إفشاله. ويعتقد أنهم وراء قرار إيران إلغاء حدود تخصيب اليورانيوم، انتهاكا لبنود الاتفاق.

ويقول الكاتب إن تراجع المتشددين بعد كارثة الطائرة الأوكرانية ومقتل سليماني يشكلان فرصة تاريخية أمام المعتدلين في إيران لأخذ زمام المبادرة، والشروع في إصلاح علاقات إيران مع العالم الخارجي.

"صراع داخل السلطة"

ونشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا كتبته كاثرين فيليب تتحدث فيه عن صراع داخل السلطة في إيران بسبب كارثة الطائرة الأوكرانية التي سقطت بصاروخ إيراني.

مصدر الصورة Iranian Presidency via EPA Image caption الرئيس روحاني طلب إنشاء محكمة خاصة لماحسبة المسؤولين عن إسقاط الطائرة

وتقول الكاتبة إنه عندما دعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى إنشاء محكمة خاصة لمقاضاة المسؤولين عن إسقاط الطائرة الأوكرانية فإنه أدخل نفسه في مأزق يصعب الخروج منه.

وتشير إلى أنه بذلك توجه إلى القضاء الذي يخصع تماما للمرشد الأعلى والحرس الثوري.

وتذكر الكاتبة بأن روحاني تولى الرئاسة أول مرة في 2013 متعهدا بالإصلاح وتحسين علاقات إيران مع الغرب، وهو ما جعله ينتسب للمعتدلين. ولكن سلطته في الواقع محدودة. ويبقى القرار الأخير بيد المرشد الأعلى.

فالمرشد الأعلى هو الذي يختار وزراء السيادة مثل وزير الخارجية، أما الرئيس فيشرف على إدارة الشؤون اليومية للوزارة.

أما القضاء فيخضع تماما للحرس الثوري وقرارته أبعد ما تكون عن الشفافية.

وترى الكاتبة أن اعتراف الحرس الثوري بمسؤوليته عن إسقاط الطائرة الأوكرانية أدى إلى اندلاع معركة بين الحكومة والنظام، أي بين المعتدلين والمتشددين.

"فقد استغل الحرس الثوري عواطف الشعب بعد مقتل سليماني ليجد نفسه مسؤولا عن مقتل 176 شخصا. أما الحكومة فهي ساخطة لأنها لم تكن على علم بالحقيقة. واضطر السفير الإيراني في بريطانيا إلى التراجع عن تصريحاته التي نفى فيها ضلوع بلاده في إسقاط الطائرة".

وتضيف أن طلب روحاني يهدف إلى تسليط الضوء على مؤسسة تعمل دائما في الظل، ودخل بذلك معركة من المستبعد أن ينتصر فيها. "فهما كانت التنازلات التي قدمها النظام فإنه لن يسمح بأي إجراء يهدد وجوده".

النفوذ التركي الروسي

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا كتبه مايكل بيل يرى فيه أن الاتحاد الأوروبي تراجع دوره في ليبيا أمام التحرك الروسي التركي.

مصدر الصورة AFP Image caption الأتراك والروس يسعون إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا

ويذكر بيل أن برلين ستستضيف الأحد محادثات بين طرفي النزاع في ليبيا، لكن ثمة مؤشرات على تراجع دور الاتحاد الأوروبي لأن موسكو استضافت محادثات ليبية هذا الأسبوع، وهي أول جولة من المفاوضات الدولية بين الطرفين.

ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي كان غائبا تماما عندما جلس الدبلوماسيون الروس مع نظرائهم الأتراك في محادثات من أجل تعزيز فرص وقف إطلاق النار الهش في ليبيا التي تنخرها الحرب.

ويضيف بيل أن ليبيا على بعد بعض المئات من الكيلومترات من سواحل الاتحاد الأوروبي الجنوبية. وقد تجد دول الاتحاد التي تعاني من تصاعد معاداة المهاجرين نفسها رهينة سيطرة روسيا وتركيا على طرق الهجرة على عتبة أبوابها الجنوبية. كما أن أنقرة لا تزال تؤوي آلاف اللاجئين السوريين وتثنيهم عن دخول الاتحاد الأوروبي.

وهناك انشغالات أخرى تؤرق الأوروبيين بشأن ليبيا من بينها نشاط الجماعات الإرهابية الإسلامية وإمدادات النفط.

ويقول الكاتب إن الأوروبيين فقدوا المبادرة في ليبيا لأنهم لم يستطيعوا الوقوف صفا واحدا. "فالمصالح النفطية جعلت فرنسا وإيطاليا على طرفي نقيض. وهو ما جعل نشر قوات أوروبية في ليبيا أمرا مستبعدا. كما توقفت العام الماضي العمليات البحرية التي أشرفت على تنفيذ قرار الأمم المتحدة بحظر السلاح على ليبيا".

ويضيف أن محللين ودبلوماسيين يعتقدون أنه لا مفر من سيطرة الروس والأتراك على زمام الأمور في ليبيا وعلى موسكو وأنقرة التعامل مع دول أخرى مثل مصر والإمارات الداعمتين للجنرال حفتر. كما يتوقع الدبلوماسيون أن يكون للولايات المتحدة دور أكبر مستقبلا.

ويقول إن روسيا التي دافعت عن بقاء نظام بشار الأسد في دمشق ستجد صعوبة أكبر في تغيير النظام في ليبيا، بإزاحة الحكومة المعترف بها دوليا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق